الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٧ - التنبیه الثاني في وضع أسماء الإشارة و الضمائر و الموصولات و نحوها (المعاني الحرفیّة)
يقام قرينة علِی كونه في مقام التعجيز أو التهديد أو غيره»١.
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
الإشکال الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «لا يمكن المساعدة عليه، مع أنّه لو كان الأمر كذلك، لصحّ استعمال الجملة الاسميّة في مقام الطلب، كالجملة الفعليّة مع أنّه لا يصحّ قطعاً فيكشف ذلك عن خصوصيّة خاصّة في الأفعال، دون غيرها»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثالث
إنّه قدس سّره استفاد من الأدلّة الامتناع و الاستحالة في بحث الحروف؛ إذ الخصوصيّة التي قال بها الجمهور في الموضوع له الحروف لا محلّ لها خارجاً و لا ذهناً؛ ثمّ اختار المبنى المذكور. و أمّا في بحث الخبر و الإنشاء فتمسّك بكلمة «لا يبعد» و معناه إمكان الفرق في جملة «بعت كذا» بين ما إذا استعملت في مقام الإخبار و بين ما إذا استعملت في مقام الإنشاء، مع أنّه لا خصوصيّة هاهنا حتّى يوجب التمسّك٣.
ِیلاحظ علِیه: أنّ المحالِیّة و الامتناع في مقام الوضع و المحاورات العرفِیّة غِیر صحِیحة في بحث الحروف و غِیرها؛ فالاستدلال مخدوش فِیها. و هکذا في المقام. و لفظ «لا ِیبعد» مؤِیّد لما ذکرناه.
الإشکال الرابع
إنّ ما ذكره خلاف الحكمة؛ فإذا كان المعنى في حدّ ذاته على قسمين و يريد المتكلّم تارةً حكاية المعنى و أخرى إيجاده بنفس الاستعمال، فلا وجه للعدول عن هذا الطريق
١ . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٥٢- ٥٤ (التلخِیص).
٢ . أجود التقرِیرات١: ٢٧ (الهامش).
٣ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٦٩- ١٧٠.