بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٧ - ٤ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولا يعلم هل هو موجود في ضمن تركته أو لا
الطرف الآخر، فإنه لو تمكن من الطرف المشكوك وأتى به وضمّ إليه الطرف الآخر لأحرز تحقق تلك المصلحة الملزمة، وأما إذا كان أحد الطرفين غير مقدور له قطعاً فإنه لا يحرز تحققها بالإتيان بالطرف الآخر المقدور له، فلا حكم للعقل بلزوم الإتيان به لمجرد احتمال كونه محققاً لتلك المصلحة المحرز وجودها في أحد الطرفين، وبذلك يظهر الحال في الشبهات التحريمية أيضاً.
وكيفما كان فقد تحصل مما تقدم: أنه بناءً على الالتزام بوجوب تحصيل الملاكات المولوية بحكم من العقل يتم البيان الذي أفاده المحقق العراقي ٧ في تقريب أن احتمال خروج بعض الأطراف عن تحت قدرة المكلف مما لا يمنع من تنجيز العلم الإجمالي.
وأما مع عدم الالتزام بذلك والقول بأن وظيفة العبد إنما هو امتثال الأحكام المولوية فيما إذا كان المولى متصدياً لتأطير ملاكاته الملزمة في إطار الأحكام فلا يتم البيان المذكور، كما هو واضح.
كما أن تمامية ذلك البيان تتوقف على إحراز عدم دخالة القدرة في الملاك، وهو مما لا يتسنى إلا في بعض الموارد، ومجرد كون القدرة عقلية أي حكم العقل بكون الخطاب مختصاً بالقادر لا يقتضي عدم دخالة القدرة في الملاك، وأن الفعل غير المقدور مشتمل عليه، كما حقق ذلك في محله.
وكيفما كان فقد تقدم في بعض المباحث السابقة [١] أن المختار وفاقاً لما يظهر من بعض كلمات السيد الحكيم (رضوان الله عليه) أن أصالة القدرة أصل عقلائي برأسه، فهي المرجع في موارد الشك في القدرة.
ومقتضى ذلك منجزية العلم الإجمالي في موارد الشك في خروج بعض الأطراف عن تحت قدرة المكلف، بغض النظر عن العلم بالملاك وإحراز عدم دخل القدرة فيه.
هذا وقد ظهر بما ذُكر أن ما أفاده السيد البروجردي ٧ في المسألة المبحوث عنها من سقوط يد عامل المضاربة بالنسبة إلى أمواله التي بيد ورثته في
[١] لاحظ ج:١ ص:٣٧٣.