بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٥ - حكم ما إذا كان الموصى به غير حجة الإسلام
ولكن الذي صرّح به في موضع من أجوبة مسائله هو خلاف ذلك، فقد ذكر ــ في مسألة اشتراط المصالِح على المصالَح صرف بدل المصالحة في مصارف معينة بعد موته ــ ما ترجمته [١] : (إن ما يُصرف بعد موت المصالِح يجب أن لا يزيد على الثلث، لأن ذلك وإن كان شرطاً إلا أن مرجعه إلى الوصية، إذ المفروض أنه إنما شرط عليه أن يصرف ما هو مال له، فليس هذا مثل أن يصالحه ويشترط على المصالَح أن يصرف من مال نفسه بعد موت المصالِح ..).
فيلاحظ أنه قد صرّح في نظير ما هو محل البحث بأنه يجري على الشرط حكم الوصية، ولا ينفذ إذا كان زائداً على الثلث إلا بموافقة الورثة.
وعلى ذلك فلا يبعد وقوع سقط في عبارة العروة في المقام، فإنه ورد فيها هكذا: (وكذا الحال ــ أي ينفذ الشرط من الأصل ــ إذا ملّكه داره بمائة تومان ــ مثلاً ــ بشرط أن يصرفها في الحج عنه أو عن غيره)، ولعل الساقط هو جملة (ووهبها له) بعد قوله (مثلاً) ليصير المعنى هو اشتراط أداء الحج عن البائع بمال المشتري لا بمال البائع نفسه. وعلى ذلك فلا يرد على السيد صاحب العروة (قدس سره) ما أشكل به المعظم من أنه لا وجه لقياس هذا المورد على ما يأتي في المسألة اللاحقة من كون المشروط هو الحج بمال المشروط عليه لا الشارط، فتدبر.
[١] سؤال وجواب ص:١٦٠. ولكن ورد خلافه في (ص:٢٢٦)، فلاحظ.