بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٦ - المسألة ٩٧ اشتراط صرف ثمن الدار في الحج عن البائع
وقال السيد الأستاذ (قدس سره) [١] : (إن هذا الحق الذي لا ينتفع به الوارث ولا يمكنه إسقاطه لا ينتقل إلى الوارث، بل الظاهر أنه باقٍ على ملك الميت، فإذا تخلف المشروط عليه يفسخ الحاكم عليه بالولاية).
وقد حُكي عن السيد الأستاذ (قدس سره) في وجه ما تبناه ــ من أن الوارث لا ينتقل إليه الشرط الذي لا ينتفع به ــ كلام لا يخلو بظاهره من إشكال، ويختلف بعض الشيء باختلاف تقريريه.
ففي المستند [٢] : (أن ما دلَّ على أن ما تركه الميت من حق أو مال فلوارثه موضوعه هو (ما ترك)، ومعنى ذلك أن يكون شيء باقياً بعد وفاة الميت ولا يوجد من يستفيد منه، كما لو مات وترك داراً أو عقاراً أو حقاً كحق الشفعة والتحجير وما إلى ذلك من الحقوق التي يستفيد منها صاحب الحق، فإذا ذهب وأبقاها فإنها تنتقل إلى الوارث لكي يستفيد منها.
ومن الواضح أن حق الشرط في محل الكلام لا يستفيد منه الوارث بأي وجهٍ، لعدم كون الحج ملكاً للميت، فضلاً عن انتقاله إلى الوارث، فالوارث وغيره سيّان من هذه الجهة، فلم تتحقق التركة بالإضافة إليه، ولم يبقَ في البين عدا إلزام المشروط عليه بالوفاء، الذي يشترك فيه الكل من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير أيّ خصوصية للوارث.
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٨٧ التعليقة:١.
[٢] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:١٣٧، ولاحظ للمقارنة معتمد العروة الوثقى ج:٢ ص:١٤٢.