بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٢ - المسألة ٩٦ الوصية بالحج مع تعيين أجرة لا يرغب فيها أحد
وإن كان المخرج هو التركة ــ بأن أوصى أن يؤدى الحج المنذور عنه بمبلغ (مليوني دينار) مثلاً ولم يكن المبلغ كافياً ــ فالصحيح عندئذٍ هو رجوع المال إلى الورثة ما لم تكن قرينة خاصة على إرادة تعدد المطلوب، أي صرف المال في بعض شؤونه إذا لم يكفِ لأداء الحج المنذور.
والوجه في هذا ما مرّ في بحث سابق [١] من أن استظهار تعدد المطلوب في الوصية بأداء عملٍ بمالٍ محدّد يختص بما إذا كان العمل الموصى به من المستحبات التي يؤتى بها عادة بقصد الحصول على الثواب.
وأما إذا كان من الواجبات التي يُراد إبراء الذمة منها فلا وجه لاستظهار تعدد المطلوب إلا بقرينة خاصة.
وبهذا يظهر أن إطلاق قول السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن: (وإن كان الموصى به غيرها ــ أي غير حجة الإسلام ــ بطلت الوصية وتُصرف الأجرة في وجوه البر) مما لا يمكن المساعدة عليه، فإنه يختص الحكم المذكور بما إذا كان الحج الموصى به هو الحج الاستحبابي دون غير حجة الإسلام من الحج الواجب، فليلاحظ.
[١] لاحظ ج:٦ ص:٤٠٦.