بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣ - الروايات التي استدل بها على تعيّن الحج البلدي في هذه الصورة والمناقشة فيها
قلنا لأبي الحسن ٧ في السنة الثانية من موت أبي جعفر ٧ : إن رجلاً مات في الطريق وأوصى بحجة، وما بقي فهو لك، فاختلف أصحابنا، وقال بعضهم: يُحج عنه من الوقت فهو أوفر للشيء أن يُبقي عليه، وقال بعضهم: يُحج عنه من حيث مات، فقال ٧ : ((يُحج عنه من حيث مات)).
والكلام في هذه الرواية يقع تارة من حيث السند، وأخرى من حيث الدلالة.
١ ــ أما من حيث السند فالملاحظ أن مصدر هذا الخبر كما قال ابن إدريس (رحمه الله) هو: (كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم إلى مولانا أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : ، والأجوبة عن ذلك، روايةَ أبي عبد الله أحمد بن محمد بن عبيـد الله بن حسن بن عيّاش الجوهري، ورواية عبد الله بن جعفر الحميري ().
هكذا ورد في آخر السرائر، وكأنّ هناك كتاباً اسمه مسائل الرجال ومكاتباتهم إلى الإمام الهادي ٧ برواية الرجلين أبي عبد الله الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري.
ولكن الصحيح أن الكتاب هو لعبد الله بن جعفر الحميري، وقد ذكره النجاشي [١] في عداد مؤلفاته، وهو من الكتب المعتمدة لدى الأصحاب، ومؤلفه ثقة جليل القدر من رجال الطبقة الثامنة.
والظاهر أن كتابه هذا كان من مصادر الكليني أو من مصادر بعض مشايخه كمحمد بن يحيى أو محمد بن عبد الله بن جعفر ــ ولد المؤلف ــ، وقد أورد في الكافي العديد من الروايات مما يناسب أن تكون مقتبسة من هذا الكتاب.
فعلى سبيل المثال روى عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر ــ أي
[١] رجال النجاشي ص:٢٢٠.