بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٥ - المسألة ٩٠ عدم براءة ذمة الميت بمجرد الاستئجار
(مسألة ٩٠): لا تبرأ ذمة الميت بمجرد الاستئجار، فلو علم أن الأجير لم يحج لعذر أو بدونه وجب الاستئجار ثانياً ويخرج من الأصل، وإن أمكن استرداد الأجرة من الأجير تعيّن ذلك، إذا كانت الأجرة مال الميت (١).
________________________
(١) ذكر السيد صاحب العروة (قدس سره) [١] في (المسألة ١٠٧) نظير ما أفاده السيد الأستاذ (طاب ثراه) في المتن من أن ذمة الميت لا تبرأ بمجرد الاستئجار، وعلّق عليه السيد الحكيم (قدس سره) [٢] بأن: (هذا ينبغي أن يكون من الواضحات، لأن الاستئجار ليس مصداقاً للمأمور به، فكيف تبرأ به الذمة؟!).
وتعرض السيد صاحب العروة (قدس سره) لهذا الحكم مرة أخرى في (المسألة ٨) من فصل النيابة في الحج قائلاً [٣] : (لا تفرغ ذمة المنوب عنه ــ أي الأعم من الحي والميت ــ إلا بإتيان النائب صحيحاًَ، ولا تفرغ بمجرد الإجارة. وما دل من الأخبار على كون الأجير ضامناً وكفاية الإجارة في فراغه منزّلة على أن الله تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصر النائب في الإتيان، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها).
ويظهر منه (قدس سره) التسليم بدلالة بعض الأخبار على كفاية الإجارة في فراغ ذمة المنوب عنه، إلا أنه التزم بتأويلها أو طرحها لعدم عمل الفقهاء بظاهرها.
وقد وافقه على ذلك السيد الحكيم (قدس سره) حيث أفاد معلقاً على ما ذكره صاحب الحدائق (قدس سره) ــ من كثرة الروايات الدالة على براءة ذمة المنوب عنه وإن لم يأتِ الأجير بالحج ــ قائلاً [٤] : (كثرتها لا تصحح العمل بها بعد إعراض
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٧٤.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:٢٧٨.
[٣] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٣٩.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:١٩.