إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٢ - أقول القاضى نور الله
فرق لا يخفى و أما ما أجاب به عن الاستدلال الرّابع من أن العلم صفة واحدة قائمة بذاته تعالى، و يتعدّد بحسب التّعلّق بالمعلومات «إلخ» فمدخول، بأنّ المصنّف قدّس سرّه لم يجعل المحذور في هذا الدّليل لزوم العلم بالمعلومات الغير المتناهية المراد بها الحوادث الكونية، كما زعمه حتّى يتأتى دفعه بأنّه لا يلزم التّسلسل المحال، بناء على أنّ عدم تناهي معلومات اللّه تعالى إنّما هو بمعنى أنّ تعلّق علمه تعالى بتلك المعلومات لا ينتهى إلى أمر معلوم لا يمكن تجاوزه عنه، لا بمعنى أنّ تلك العلوم المتعلّقة بها حاصلة متحقّقة بالفعل كيف؟ و لو كان مراد المصنّف ذلك لورد عليه مثل ما أورده على الأشاعرة، لظهور أنّه على تقدير أن يكون علمه تعالى عين الذّات يلزم من علمه بالمعلومات الغير المتناهية التفاتات غير متناهية و يكون الجواب الجواب، بل مراده قدّس سرّه من المعلومات الغير المتناهية العلوم المعلومة بما يغايرها من العلوم اللازمة على تقدير القول بزيادة الصّفات كما سنبيّنه عن قريب إن شاء اللّه تعالى [١]، و مراده بالمرار الغير المتناهية المرار الحاصلة من لزوم العلوم
أقول: عين القضاة هو الشيخ محمد بن عبد اللّه بن محمد بن على الميانجى الهمداني المتوفى سنة ٥٣٣ صاحب التآليف، و له تآليف و تصانيف في التصوف و الكلام و الفلسفة منها كتاب سوانح العشاق ألفه لشيخه أحمد الغزالي و كتاب شكوى الغريب عن الأوطان الى علماء البلدان و كتاب تازيانه سلوك في التصوف و كتاب زبدة الحقائق. و من شعره في الغزل:
تا با دل من عشق بر آميخته شد صد فتنه و آشوب برانگيخته شد از خنجر آبدار آتشبارت تا چشم زدم خون دلم ريخته شد
[١] كلمة ان شاء اللّه تعليقية ان كان الأمر المقترن به غير متيقن الوقوع و يكتب حرف ان حينئذ منفصلة عن المشية (ان شاء اللّه) و تيمنية ان كان الأمر المقترن به متيقن الوقوع و تكتب حرف ان حينئذ متصلة بالمشية (إنشاء اللّه) و نص على هذا الفرق جمع منهم المحقق القمي صاحب القوانين «قده» في تعاليقه على وافية الأصول للفاضل التوني.