إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٩ - قال الناصب خفضه الله
اسلوبها في هذا الكتاب ثم مما يجب أن ينبّه عليه أنّه خان في نقل الحديث المذكور، فإنّ الحديث على ما ذكر في المواقف قد وقع السّؤال فيه بأين اللّه، لا بمن إلهك لايق: إنّه نقل للحديث بالمعنى و هو جايز، لأنّا نقول: اتّحاد المعنى ممنوع لأنّ أين. سؤال عن المكان، و من سؤال عن المهية، و لأنّ الإله شامل للمعبود بالحقّ و الباطل، و اللّه اسم خاصّ بذاته تعالى لم يطلق على غيره لا في الجاهليّة و لا في الإسلام كما صرّحوا به «تأمّل.»
[المبحث الخامس في أنّه تعالى لا يتّحد بغيره]
قال المصنّف رفعه اللّه
المبحث الخامس في أنّه تعالى لا يتّحد بغيره، الضّرورة قاضية ببطلان الاتّحاد، فانّه لا يعقل صيرورة الشّيئين شيئا واحدا، و خالف في ذلك جماعة من الصّوفية من الجمهور، فحكموا بأنّه تعالى يتّحد بأبدان العارفين حتّى تمادى بعضهم و قال إنّه تعالى نفس الوجود و كلّ موجود هو اللّه تعالى: و هذا عين الكفر و الإلحاد و الحمد للّه الذي فضّلنا باتّباع أهل البيت دون اتّباع أهل الأهواء الباطلة [١] «انتهى»
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: مذهب الأشاعرة: أنّه تعالى لا يتّحد بغيره لامتناع اتّحاد الاثنين و أما ما نسبه إلى الصّوفيّة من القول بالاتّحاد، فإن أراد بهم محقّقي الصّوفية كأبي يزيد البسطامي [٢] و سهل بن عبد اللّه التّستري [٣] و أبي القاسم الجنيدي
[١] فما انسب بهذا المقام ان يقال يا أهل بيت رسول اللّه (ص)
بكم علمنا اللّه معالم ديننا و أصلح ما فسد من امر دنيانا من اتبعكم فالجنة مأواه و من خالفكم فالنار مثواه هدى من اعتصم بكم و ضل من فارقكم.
[٢] هو أبو يزيد طيفور بن عيسى البسطامي العارف الشهير توفى سنة ١٨٠ و كونه من أصحاب الصادق مما يكذبه التاريخ.
[٣] هو سهل بن عبد اللّه بن يونس التستري أبو محمد العارف المعروف المتوفى