إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥ - مقدمة الكتاب
تمسّكوا عند فساد الامّة و ظهور الغمّة [١] في زمان بني أميّة و بني العبّاس و غيرهم، ممّن ملك رقاب النّاس بسنّة النبيّ صلى اللّه عليه و اله المنتهية إليهم بتوسّط أولاده المعصومين المنزهين عن الكذب و ساير الأرجاس، و أمّا السنّة التي في أيدي المتّسمين بأهل السنّة فأكثرها موضوعات مأخوذة من غير مآخذها [٢] متلقّاة من منافقي الصّحابة و الجاهلين منهم بأكثر شرائط الرّواية بل فاقدها، كما أشار إليه مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في جواب سليم بن قيس الهلالي.
قال سليم: [٣] قلت لأمير المؤمنين عليه السّلام: إنّي سمعت من سلمان و المقداد و أبي ذر شيئا من تفسير القرآن و أحاديث عن نبيّ اللّه صلى اللّه عليه و اله غير ما في أيدي النّاس [٤] ثمّ سمعت منك تصديقك ما سمعت
[١] الغمة جمع الغمم الحزن و الكرب.
[٢] و في نسخة مخطوطة: من غير ناقدها.
[٣] و كتابه معروف طبع بمرات، و هو من أقدم الكتب عند الشيعة و أصحها، بل حكم بعض العامة بصحته ايضا و ممن نقل عنه و اعتمد عليه شيخنا أبو عبد اللّه النعماني «ره» في كتاب الغيبة، و شيخنا الصدوق «ره» في الفقيه و الخصال، و الكليني «ره» في الكافي، و من العامة السبكى في كتابه «محاسن الوسائل في معرفة الأوائل» و قال فيه: ان أول كتاب صنف للشيعة هو كتاب سليم بن قيس «انتهى» و سليم هو سليم بن قيس الهلالي أبو صادق العامري الكوفي التابعي، أدرك مولانا الأمير و الحسنين و السجاد و الباقر عليهم السلام أجمعين و توفى حدود سنة ٩٠ و يروى عنه أبان بغير مناولة، و فيروز بالمناولة.
و نقل عن الصادق عليه السلام في حق هذا الكتاب أنه قال: من لم يكن عنده من شيعتنا و محبينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء، و لا يعلم من أسبابنا شيئا و هو أبجد الشيعة و هو سر من اسرار آل محمد عليهم السلام.
و قد حكى حجة الإسلام صدوق الطائفة هذا الخبر الشريف في كتاب الخصال عن كتاب سليم هذا و اعتمد عليه.
[٤] و في نسخة سليم المطبوعة بالنجف ص ٨٣. بدل قوله: (و أحاديث عن نبى اللّه الى قوله: في أيدي الناس) قوله: (من الرواية عن النبي عليه السلام):