إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤ - مقدمة الكتاب
فقد اتّبعوا. في دينهم و تحصيل يقينهم من أجمع على طهارته [١] و كرامته [٢] و شرفه [٣] و علمه [٤] و إمامته [٥] أهل الإسلام، و هم الأئمّة الهداة و سفن النّجاة الذين
ورد فيهم: إنّ المتمسّك بهم لن يضلّ أبدا [٦]
و إنّ مثلهم كمثل سفينة نوح من ركبها نجى و من تخلّف عنها غرق [٧] فلينظر النّاصب الغريق المتشبّث بكلّ حشيش، أىّ الفريقين أحقّ بالأمن، ثم ما
روى من قول النبيّ صلى اللّه عليه و اله: من تمسّك بسنّتي عند فساد امّتي فله أجر مائة شهيد
[٨] إنّما ينطبق على حال الشّيعة حيث
زق خمر فقال: يا عدو اللّه أ كنت ترى أن اللّه يسترك و أنت على معصيته. قال: يا أمير المؤمنين ان كنت قد أخطأت في واحدة فقد اخطأت في ثلاث قال اللّه تعالىوَ لا تَجَسَّسُوا و قد تجسست، و قالوَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها و قد تسورت، و قالفَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا و ما سلمت.
[١] في المولد و نزاهته من رذائل الأخلاق و مذام الصفات و وسمة الكفر.
[٢] في النفس و قوة الروح و شدة الايمان.
[٣] بالنسب و السبب و الحجى و الأدب.
[٤] بالاحكام و الاقضية و غيرهما.
[٥] بتقدمه على غيره و افتقارهم اليه و استغنائه عنهم.
[٦] إشارة الى حديث الثقلين، و له أسانيد متضافرة. و سيجيء الكلام فيه. و قد طبعت رسالة جامعة للاسانيد من كتب القوم ألفها بعض الفضلاء الأتقياء. حرسه اللّه بعينه التي لا تنام، و قامت بطبعها جامعة دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بمصر المحمية.
[٧]
أخرجه ابن حجر في مجمع الزوائد في باب فضيلة أهل البيت (ج ٩ ص ١٦٦ ط مصر) بأسانيد متعددة و متون مختلفة، منها ما رواه أبو سعيد الخدري قال: سمعت النبي (صلعم) يقول: انما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجى، و من تخلف عنها غرق، و انما مثل أهل بيتي مثل باب حطة في بنى إسرائيل من دخله غفر له.
[٨] و يقرب منه ما
رواه في كنز العمال (الجزء الاول ص ١٩٤ ط حيدرآباد) بسنده المنتهى الى أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه صلعم: المتمسك بسنتي عند فساد أمتى له أجر شهيد و مثله في هذا الجزء ص ١٩٢.