إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٠ - أقول القاضى نور الله
النّاس من كلّ حدب من حال هذا الرّجل الطامّاتي انّه لم ينظر إلى كتاب عوارف المعارف، و الرّسالة القشيرية ليعرف اهتمام القوم بمحافظة الصّلوات و دقائق الآداب الذي لا يشقّ أحد من الفقهاء من أهل جميع المذاهب غبارهم في رعاية دقائق الآداب و الخشوع و الاهتمام بحفظها و محافظتها ليعتقد في كمالاتهم، و يجعل قول قلندر فاسق فسّيق [١] سندا في جرحهم و إنكارهم، و هذا غاية التّعصّب و الخروج عن قواعد الإسلام نعوذ باللّه من عقائده الفاسدة الكاسدة «انتهى»
أقول: [القاضى نور اللّه]
قد بينّا قبيل ذلك أنّ هاهنا جماعة من المتصوّفة القائلين بالحلول، و كلام المصنّف فيهم، و يدلّ عليه من أشعارهم أيضا قولهم شعر
أنا من أهوى و من أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنا [٢]
[١] فسيق بكسر الفاء كشرير مبالغة من الفسق.
[٢] و نظيره ما أنشده السيد غلامعلى العارف الأديب الهندي البلجرامى المتخلص (آزاد) صاحب كتاب سبحة المرجان في هذا الشان.
قال صوفية من الفقراء عمدة الصاعدين في الخضراء انما الخلق مظهر الباري هو في كل جزئه سارى انا ألفيت فيه تمثيلا للصراط الدقيق تسهيلا أبصروا واحدا من الآحاد انه خارج من الاعداد و هو في كلهن موجود و هو في كلهن مشهود فكذا اللّه خالق الأشياء حاضر في السماء و الغبراء و هو رب على على الإمكان ليس من جنس هذه الأكوان «إلخ» و قول الآخر
رق الزجاج و رقت الخمر فتشابها و تشاكل الأمر فكأنما خمر و لا قدح و كأنما قدح و لا خمر و ان شئت الاطلاع بما هنا لك فراجع ديوان الشيخ ابن الفارض سيما قصيدته التائية الشهيرة و القصيدة اليائية التي شرحها الشيخ عبد الغنى النابلسى و كتابات قطب الدين و رسائل الشيخ العطار و غيرها.