إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨ - مقدمة الكتاب
از همه محروم تر خفّاش [١] بود كو عدوى آفتاب فاش بود نى تواند در مصافش زخم خورد نى بنفرين تاندش مهجور كرد دشمن ار گيرى بحد خويش گير تا بود ممكن كه گردانى اسير قطره با قلزم چه استيزه كند ابلهست او ريش [٢] خود بر ميكند با عدوى آفتاب اين بد عتاب اى عدوى آفتاب [٣] آفتاب و كأنّي أسمع من لسان حال ذلك العلم العلّامة إلى هذا الجاهل الجالب على نفسه الملامة السّالب للعافية و السّلامة، شعر:
اى مگس عرصه سيمرغ نه جولانگه تو است عرض خود ميبرى و زحمت ما ميدارى هيهات هيهات أين هو من المبارزة مع فرسان الكلام، و المعارضة مع البدر التّمام، أين الثّريا من الثّرى، و النّعامة من الكرى أطرق [٤] كرى أطرق كرى، إنّ النّعامة
[١] الخفاش بضم الخاء ثم الفاء المشددة كرمان: الوطواط و هو الطائر المعروف الولود التي تحيض و ترضع و لا تبصر في النهار.
[٢] ريش أصله ريشه، خفف و رخم لضرورة الشعر، و يجوز في الشعر ما لا يجوز في النثر.
[٣] مثله مثل قول العرب ظل ظليل و داهية دهياء و ليل أليل و بهيم أبهم، و يمكن جعل المورد من باب قاعدة التجريد في البديع كما لا يخفى على من ذاق حلاوة علوم البلاغة و ارتضع من درها.
[٤] اطرق اى غض، من اطراق العين و هو خفض النظر. و الكرى هو الكروان بفتح الكاف و الراء؛ و جمعه الكروان بكسر الكاف و سكون الراء؛ و هو طائر صغير شبهوا به الذليل؛ و شبهوا الاجلاء بالنعام. و الجملة تضرب مثلا للرجل الحقير إذا تكلم في الموضوع الجليل بما لا يتكلم فيه أمثاله و نعم ما قيل:
جائى كه عقاب پر بريزد از پشه لاغرى چه خيزد ثم ان بعض أهل الأدب ذكر أن قولهم: اطرق كرى إلخ كان بمنزلة رقية عند العرب لتسخير الكروان و اصطياده؛ كما نص عليه بعض الأفاضل في تعليقته على شرح الجامى.