إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٧ - قال الناصب
وَ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ [١]وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ [٢]وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [٣]وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [٤]وَ ما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ [٥]كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً [٦]وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَ اللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ [٧] و من يعتقد اعتقادا يلزم منه تكذيب القرآن العزيز فقد اعتقد ما يوجب الكفر و حصل الارتداد و الخروج عن ملّة الإسلام، فليتعوّذ الجاهل و العاقل من هذه المقالة الرّدية المؤدّية إلى أبلغ أنواع الضّلالة، و ليحذر من حضور الموت عنده و هو على هذه العقيدة، فلا تقبل توبته. و ليخش من الموت قبل تفطنه بخطاء نفسه، فيطلب الرّجعة، فيقول:رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ فيقال لهكَلَّا [٨]
قال النّاصب
أقول: قد مرّ أنّ كلّ ما يقيمه من الدّلائل هو إقامة الدّليل في غير محلّ النّزاع، فانّ الأشاعرة مذهبهم المصرّح به في سائر كتبهم: أنه تعالى لا يفعل القبيح و لا يرضى بالقبائح و الإرادة غير الرّضاء، و ما ذكر من الآيات ليس حجّة
[١] الزمر. الآية ٧.
[٢] الغافر. الآية ٢١.
[٣] فصلت. الآية ٤٦.
[٤] الكهف. الآية ٤٩.
[٥] هود. الآية ١١٧.
[٦] الاسراء. الآية ٣٨.
[٧] الأعراف. الآية ٢٨.
[٨] اقتباس من قوله تعالى في سورة «المؤمنون» الآية ١٠٠