إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٥ - أقول القاضى نور الله
أقول: [القاضى نور اللّه]
قد نسب في المواقف القول بالجسميّة إلى مقاتل [١] بن سليمان و الكراميّة و غيرهم، و سيعترف النّاصب بهذا فيما سيجيء من مسألة عدم كونه تعالى في جهة، و لا ريب في أنّ الكراميّة و مقاتل من أهل السّنّة و قد صرّح الشّهرستاني في كتاب الملل و النّحل: أنّ مضر [٢]، و كهمس [٣]، و أحمد الهجيمي [٤] و غيرهم من أهل السنّة قالوا: معبودهم صورة ذات أعضاء و أبعاض «إلخ» ثمّ قال:
و أمّا مشبهة الحشوية [٥] من أصحاب الحديث فحكى الأشعري عن محمّد بن عيسى أنّه حكى عن مضر و كهمس و أحمد الهجيمي: أنّهم أجازوا على ربهم الملامسة
[١] هو مقاتل بن سليمان بن زيد الرازي الخراساني البلخي القاري المفسر الراوي العامي كان من اصحاب الباقرين عليهما السلام و له تفسير كبير ينقل عنه في كتب التفسير و نواسخ القران و غيرهما توفى سنة ١٥٠ و الشافعي كان يقول الناس في التفسير مرتزقة مقاتل.
[٢] هو مضر بن محمد بن عبيد صاحب الغرائب و العجائب في مروياته ضعفه الدارقطني و غيره و له مقالات منكرة و كذا سميه مضر بن نوح السلمى.
[٣] هو كهمس بن منهال أبو عثمان السدوسي البصري اللؤلؤي الراوي عن ابن عروبة
[٤] هو أحمد بن عطاء الهجيمي البصري القدري المشهور.
[٥] اختلف في الحشوية فقيل بإسكان الشين لان منهم المجسمة و المجسمة محشوة، و المشهور انه بفتحها نسبة الى الحشاء لأنهم كانوا يجلسون أمام الحسن البصري في حلقته فوجد في كلامهم «رويا» فقال: رووا هؤلاء أحشاء الحلقة اى جانبها و الجانب يسمى حشاء و منه الأحشاء لجوانب البطن كذا في شرح منهاج الأصول للاسنوى المصري منه «قده».
أقول: كلمة «رويا» اسمية وقعت مفعولة لقوله وجد. و المراد أن الحسن رأى قوما في حلقته يستندون في كل؟ من العقليات و السمعيات برواية رويت و لو لم تكن واجدة لشرائط الصحة.