إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧ - مقدمة الكتاب
الخلفاء [١] الراشدين، و الأئمة المرضيين، و ذكر مثالب العلماء المجتهدين، فهو في هذا كما ذكر بعض الظرفاء على ما يضعونه على ألسنة البهائم: أن الجمّال سأل جملا من أين تخرج قال الجمل: من الحمّام قال: صدقت ظاهر من رجلك النظيف، و خفّك اللّطيف [٢] فنقول: نعم ظاهر على ابن المطهر انّه من دنس الباطل و درن التعصّب مطهر، و هو خائض في مزابل المطاعن [٣] و غريق في حشوش الضغائن [٤] فنعوذ باللّه من تلبيس إبليس، و تدليس ذلك الخسيس، كيف سوّل له و أملى له، و كثر في إفشاء الباطل على رغم الحق إملائه؟ و من الغرائب أنّ ذلك الرّجل و أمثاله ينسبون مذهبهم إلى الأئمة الاثني عشر رضوان اللّه عليهم أجمعين، و هم صدور إيوان الاصطفاء، و بدور سماء الاجتباء، و مفاتيح أبواب الكرم، و مجاديح [٥] هو اطل النعم، و ليوث غياض [٦] البسالة، و غيوث رياض الإيالة، و سبّاق مضامير السماحة،
[١] غير خفى لدى المنصف ان مولانا العلامة لم يذكر من المطاعن ما لم يورده علماء الجمهور في الكتب كما سنحققه و نشير الى المدارك و المستندات لتلك المطاعن في محلها إن شاء اللّه تعالى.
[٢]
آن يكى پرسيد اشتر را كه هي! از كجا ميآئى اى فرخنده پى؟ گفت از حمام گرم كوى تو گفت اين پيدا است از زانوى تو
[٣] و لعمري من خرج عن زيه و فتح في المقالات العلمية باب السب و الشتم و تفوه بكلمات تستمجها الغريزة الانسانية و سلك مسالك المكارين و الجمالين و الحمالين و الحجامين، جدير بأن يسلط اللّه عليه صقرا من صقور الشيعة و سيفا شاهرا و قاضبا هنديا من آل الرسول صلى اللّه عليه و اله كالشريف السعيد الشهيد القاضي السيد نور اللّه المرعشي «قده» بأن يعقبه و يرد عليه ترهاته و خزعبلاته.
[٤] الحشوش: جمع الحش و هو المزبل و الضغائن جمع الضغينة و هي بالفارسية كينه، من الفضل.
[٥] المجاديح: جمع المجداح و هو السحاب الماطر منه.
[٦] الغياض: جمع الفيضة، و البسالة الشجاعة منه.