إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٩ - أقول القاضى نور الله
أقول: [القاضى نور اللّه]
أما ما ذكره من أنّ هذا الحسن و القبح خارجان عن محلّ النّزاع فقد بيّنا مرارا أنّه اختيار للفرار على القرار، و اغتنام لتولي الأدبار [١]، و أما ما ذكره من العلاوة فهو ممّا ذكره العضد الإيجي [٢] في شرح المختصر موافقا لبعض أقرانه و قد ردّ عليه المولى الفاضل بدر الدين محمد البهمنى التسترى الحنفي [٣] في شرحه على المختصر أيضا بأنّ كون العرف و العادة
[١] إشارة الى قوله تعالى في سورة الاسراء: الآية ٤٦
[٢] قد مرت ترجمته على سبيل الاختصار فليراجع.
[٣] لا يخفى أن النسخ مختلفة جدا ففي بعضها، بدر الدين محمد التميمي التستري، و في بعضها بدر الدين محمد الشمنى الششترى، و في بعضها بدر الدين محمد البهمنى الششترى و في بعضها بدر الدين محمد الشمنى التميمي، و لا يخفى انه في رجال القرن التاسع و علمائه يوجد المسمى بكل واحد من العناوين المذكورة، فان كان مراد القاضي الشهيد المحتمل الاول فهو (الشيخ بدر الدين محمد بن محمد بن احمد الششترى المولد، التميمي النسب، المدني المسكن المقري) الذي سمع الحديث من زينب ابنة اليافعي، أخذ عنه جماعة كالسيد المحيوى، قاضى الحنابلة بالحرمين، و الشهاب بن خبطة و غيرهما توفى سنة ٨٨٥ و كان خاتمة شيوخ القراء بالمدينة الشريفة.
و ان كان مراده «ره» المحتمل الثاني فهو الشيخ بدر الدين محمد بن محمد بن الحسن الشمنى الأصل المتوفى سنة ٧٢١ و كان من أهل الحديث و الكلام و ان كان مراده المحتمل الثالث (فهو الشيخ بدر الدين محمد بن محمد المتوفى بعد سنة ٨٨٠ بقليل) و كان من أجلة علماء القوم في الكلام.
و ان كان مراده المحتمل الرابع فهو الشيخ بدر الدين محمد الشمنى التميمي الدار المتوفى في أوائل المائة التاسعة.
و عندي أصح الوجوه (الثالث) و البهمنى نسبة الى (بهمن شير) في