إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢ - مقدمة الكتاب
متعمّدين بخلافه، ناقضين لعهده، مغيّرين لسنّته، و لو حملت النّاس على تركها، و حوّلتها إلى مواضعها، و إلى ما كانت في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله لتفرّق عني جندي حتى أبقى وحدي، أو مع قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي و فرض إمامتي من كتاب اللّه و سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله
، ثم في قوله: فإنّ جلّ كتابه مشتمل على مطاعن الخلفاء الرّاشدين (إلخ) إهمال و إخلال، و حقّ العبارة أن يقال: بعض الخلفاء [١] لظهور أنّ المصنّف قدّس سرّه من خلّص [٢] شيعة عليّ عليه السّلام فلا يطعن فيه، و حينئذ ينبغي ترك الوصف بالرّاشدين، إذ الخصم لا يسلّم رشد من عدا عليّ عليه السّلام في الدّين، و كذا الكلام في وصف أئمّته بالمرضيّين، و علمائه بالمجتهدين [٣] و أما ما نقله عن بعض الظرفاء [٤] في تمثيل قدح المصنّف على خلفاء أهل السّنة و أئمّتهم و مجتهديهم، بمقال جرى بين الجمّال و بعض الجمال، فلا يخفى على الظرفاء الأذكياء عدم مناسبته بالمصنّف المكنّى بابن المطهر، و كونه من أناس يتطهرون، و إنّما يناسب ذلك حال الأنجاس، من الناصبة الذين لا يبالون بالبول قائما كالجمال، و في إزالة البول و الغائط لا يوجبون الاغتسال بل يمسّون أنفسهم كالحمار على الجدار، و يمسحون أخفافهم [٥] في وضوئهم و لو وطئت الأقذار و أشد مناسبة من بين هؤلاء
[١] و ذلك لان الجمع المعرف باللام يفيد العموم.
[٢] الخلص. جمع الخالص و هو المحض الصافي.
[٣] فوا عجبا! كيف يصف الرجل علماء القوم بالمجتهدين، بعد انسداد باب الاجتهاد عندهم، و لزوم تقليد أحد أئمتهم الأربعة على كل مسلم و ان بلغ ما بلع من العلم؟! اللهم الا أن يريد بالاجتهاد معناه اللغوي.
[٤] من قوله: ان الجمال سأل جملا إلخ.
[٥] المسح على الخفين قد اشتهر من مذهبهم، و قد نطقت كلمة أهل البيت عليهم السلام ببطلانه، و عدم جواز المسح إلا على البشرة، و كذا أفتى فقهاء الشيعة تبعا لهم عليهم السلام.
ÅÍÞÇÞ ÇáÍÞ æ ÅÒåÇÞ ÇáÈÇØá Ìþ١ ٦٣ ãÞÏãÉ ÇáßÊÇÈ ..... Õ : ٢
[٥] المسح على الخفين قد اشتهر من مذهبهم، و قد نطقت كلمة أهل البيت عليهم السلام ببطلانه، و عدم جواز المسح إلا على البشرة، و كذا أفتى فقهاء الشيعة تبعا لهم عليهم السلام.