إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤ - مقدمة الكتاب
المؤمنون يوم العطش ريّا [١]، و يحوزون [٢] بها في جنّة المأوى حليّا [٣] و عيشا رضيّا [٤]، أما بعد فإن اللّه تعالى بعث رسوله محمّدا على فترة [٥] من الرّسل و حين شتات [٦] من السّبل، و النّاس كانوا حيارى في فلوات حبّ الشّهوات، سكارى من نشوات [٧] الجهل و الهفوات، يعبدون الأوثان و الأصنام [٨] و يعكفون على
من كنت مولاه فعلى مولاه، أخذ بضبعه و رفعه حتى ظهر بياض إبطيهما
، فيكون معنى الكلام
قائلا: من كنت مولاه فمولاه هذا
حال كونه رفيعا عاليا بيدي من وجه الأرض، و لفظ على مرفوعا في اصل الحديث يحتمل ذلك ايضا فتأمل منه «قده».
(١٠ مكرر) ارتكب جعل عليا حالا بالتأويل اى بتأويل المسمى به رعاية للسجع فافهم منه «قده».
[١] روى من الماء و اللبن كرضى و رياه. منه «قده».
[٢] من الحيازة بمعنى الجمع. منه «قده».
[٣] إشارة الى ما
رواه عدة من مشاهير القوم، كالثعلبى و الواحدي و الزمخشرىّ في تفاسيرهم من قوله صلى اللّه عليه و اله في حجة الوداع: ألا من مات على حب آل محمد دخل الجنة و عليه حلة.
[٤] إشارة الى قوله تعالى:فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ الحاقة. الآية ٢١
[٥] الفترة: الانكسار و الضعف، و قد فتر الحر و غيره يفتر فتورا، و فترة، و الفترة الزمان بين الرسولين.
[٦] الشتات: التفرق.
[٧] رجل نشوان: سكران بين النشوة. منه «قده».
[٨] اكثر هذه الجمل مقتبسه من كلمات درة صدف الرسالة و مشكاة الوحى و السفارة، سيدتنا و مولاتنا الزهراء البتول، في خطبتها الغراء التي ألقتها بمسجد المدينة، و قد خاطبت بها المهاجرين و الأنصار من أصحاب الرسول صلى اللّه عليه و اله، و تصدى لشرحها فطاحل العلم و الأدب، و أظهر كل شارح عجزه عن أداء حقها في الختام.