إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٩ - أقول القاضى نور الله
في شرح منازل السّائرين، فقال: و يعرض للسّالك على درب الفناء معاطب [١] و مهالك لا تنجيه منها إلا بصيرة العلم، منها أنّه إذا اقتحم [٢] عقبة الفناء ظنّ أنّ صاحبها قد سقط عنه الأمر و النّهى، و يقول قائلهم، من شهد الحقيقة سقط عنه
بالتجسم و انكار شفاعة الأنبياء و المقربين في الساحة الالوهية و نحوهما من المناكير و من أراد الوقوف على ذلك فليرجع الى رسالة استأذنا آية اللّه السيد أبي محمد الحسن صدر الدين الموسوي الكاظميني فانه قده ألفها في اثبات تكفير الاعلام ابن تيمية و من قال بمقالته و لابن تيم تأليفات كثيرة ككتاب زاد المعاد و نحوه و أكثرها محشو بالتعصب و السباب و توهين علماء الشرع و حملة العلم و تكفير كافة أهل القبلة و نسبة الشرك إليهم، فيا للعجب من اسرة كفرت المسلمين في القول بالشفاعة مع انه العمل بنصوص الكتاب و السيرة المستمرة و السنة القاطعة و الحكم العقلي و الحال أنها قائلة بالتجسم و رؤية اللّه و غيرهما مما يهدم أساس الدين تعالى عن ذلك علوا كبيرا، و للّه در الاعلام من الشيعة و السنة حيث شمروا الذيل في الرد عليهم و ردع شبهاتهم، و من أحسن ما صنف و ألف في هذا الشأن: كتاب شفاء السقام، للشيخ تقى الدين السبكى الشافعي المصري من علماء السنة، و كتاب الرد على الوهابية، للعلامة المرحوم آية اللّه السيد محسن الامين، و كتاب الآيات البينات، لآية اللّه منطيق الشيعة الامامية و طائرها الصيت استأذنا الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء النجفي، و كتاب الرد على الوهابية لآية اللّه السيد مهدى الموسوي القزويني و غيرهم فإنهم أتعبوا نفوسهم الشريفة و سهروا الليالي في قلع هذه الشبهات و قمعها و أتموا الحجة على مثل القصيمى و ابن بليهد و أضرابهما ممن قصروا النظر في آيات التوحيد و لم يتأملوا في أدلة الشفاعة و خطر تكفير المسلم و اسناد الشرك اليه ليهلك من هلك عن بينة و يحيى من حي عن بينة.
[١] عطب عطبا و اعتطب الشيء: هلك، و المعطب موضع العطب و الهلاك، جمعه معاطب.
[٢] اقتباس من قوله تعالى في سورة البلد. الآية ١١.