إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٥ - أقول القاضى نور الله
إلى غير ذلك مع النّصوص، و اما ما ذكره من أنّه إذا سمع المشرك المستجير بشيء من ذنوب الأنبياء كما جاء في القرآنوَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى [١] يتردّد في نبوة آدم، لأنّه وقعت منه المعصية، فلا يكون نبيّا ففيه أنّ هذا التردّد لازم له، سواء قيل بعصمة الأنبياء كقول الاماميّة أو بعدمها كقول أهل السّنة، فانّه إذا ارتكز في طبعه أنّ غير المعصوم لا يصلح للنّبوة فسمع الآية المذكورة يحكم بنفي نبوة آدم، سواء قال له أهل السّنة إنّه لا يجب عصمة النبيّ، أو لم يقل له ذلك، لكن إذا رجع في تحقيق الآية إلى أحد من علماء الاماميّة و قيل له: إنّ المراد بعصيان آدم في تلك الآية صدور خلاف الأولي منه من الزلّات التي هي حسنات عند صدورها من غيرهم، لأنّ
حسنات الأبرار سيّئات المقربين
[٢] اطمئن قلبه و اندفع تردّده،
[١] طه. الآية ١٢١.
[٢] هذه الجملة مما اشتهرت و ذاعت في الألسن و النوادي و الزبر و الكتب بحيث زعمها ثلة من قليلي الاطلاع و الاضطلاع في فنون علم الحديث خبرا مرويا صحيح السند بل قطعى الصدور عن النبي الأكرم و منهم من نسبه الى أئمة اهل البيت عليهم السلام و ما درى المسكين الغير المتوجه الى مسكنته في التتبع انه من الموضوعات كما نص على ذلك جماعة من ارباب التحقيق و التثبت منهم المحدث الشيخ اسماعيل العجلونى النقاد في الفن في الجزء الاول من (كتاب المزيل ص ٣٥٧ ط بيروت) و قال ما لفظه هو من كلام أبى سعيد الخزاز كما رواه ابن عساكر في ترجمته و هو من كبار الصوفية مات سنة مأتين و ثمانين وعده بعضهم حديثا و ليس كذلك (انتهى) و قال النجم رواه ابن عساكر ايضا عن أبى سعيد الخزاز من قوله، و حكى عن ذى النون «انتهى» و منهم الزركشي حيث عزاه في كتابه اللقطة الى الجنيد الصوفي «انتهى» و منهم السيوطي في الموضوعات و منهم الديبع الشيباني في كتاب تمييز الطيب من الخبيث و من أصحابنا جماعة منهم العلامة المحقق الداماد في تعاليقه على هوامش الكافي و منهم العلامة السيد أحد العاملي الصادقي و منهم العلامة