إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢ - مقدمة الكتاب
الذي كان أقلّ شناعة من المذاهب الأخر، [١] ثم لما ظهر له من مناظرة ولد صدر جهان البخاري الحنفي [٢] مع المولى نظام الدّين عبد الملك المراغي الشافعي [٣] بطلان كلا المذهبين، و اطّلع على مجمل من حقيقة مذهب الشيعة في البين،
[١] و ذلك لاخذ الشافعي عن جماعة من أهل البيت و بنى السبطين مضافا الى انتهاء نسب الشافعي الى آباء النبي الأكرم و كونه من قريش، و ارتضاعه من ثدي كانت موالية لآل الرسول صلى اللّه عليه و اله، و من هذا الباب تراه من المتفادين للعترة في ولائه، و قريبا لهم في الفقه و الفروع، فكم له من منظومات في مديحهم و الثناء عليهم أوردها الثقاة في كتبهم و ممن نقل ذلك العلامة السيد ابو بكر بن الشهاب العلوي الحضرمي في كتابه رشف الصادي في فضائل بنى النبي الهادي الشبلنجي المصري في النور. و صاحب الاسعاف. و مؤلف المطالب و غيرهم من اعلام القوم.
[٢] هو صدر الشريعة عبيد اللّه بن مسعود بن تاج الشريعة الحنفي البخاري المتوفى ٧٥٠ شارح الوقاية في الفقه الحنفي و مصنف كتاب تنقيح الأصول في اصول الفقه و غيرهما من الكتب و الزبر
[٣] هو المولى الفاضل نظام الدين عبد الملك الشافعي المراغي نسبة الى (مراغة) آذربايجان (لا مراغة مصر) و كان المترجم من أعيان عصره في الفضل و العلم و من أجلة الشافعية في عصره و له تآليف و تصانيف كثيرة منها (التوضيح تصدى فيه لشرح كتاب الام للشافعي لم يتمه) (و كتاب المشيخة) ذكر فيه طرقه و أسانيده و جرت بينه و بين صدر جهان البخاري الحنفي مناظرات و كان البخاري شديد العصبية لأبي حنيفة و على الشافعي و المراغي بالعكس فذكر كل منهما مثالب امام الآخر و الفتاوى الغريبة التي تستمجها الطباع المعتدلة من فتيا الإمامين و كان هذا الباعث على انزجار طبع السلطان من مذهب الرجلين فلما آل الأمر الى هنا امر الملك بإحضار علماء سائر فرق المسلمين من المالكية و الحنابلة و الزيدية و الشيعة الامامية، فأشخص من الحنابلة (الشيخ مجد الدين الدمشقي و حماته) و من المالكية (الشيخ تاج الدين المصري و حماته) و من الزيدية (السيد محمد أبي المجد و غيره) و من الامامية مولانا (الشيخ جمال الدين العلامة الحلي) و جرى