إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٠ - قال الناصب خفضه الله
البغدادي [١] و الشّيخ السّهروردي، فهذا نسبة باطلة و افتراء محض، و حاشاهم عن ذلك، بل صرّحوا كلّهم في عقائدهم ببطلان الاتّحاد، فإنّه مناف للعقل و الشّرع، بل هم أهل محض التّوحيد، و حقيقة الإسلام ناشئة من أقوالهم ظاهرة على أعمالهم و عقائدهم، و هم أهل التّوحيد و التّمجيد، و في الحقيقة هم الفرقة النّاجية، و لهم في مصطلحاتهم عبارات تقصر عنه أفهام غيرهم، و في اصطلاحاتهم البقاء و الفناء، و المراد من «الفناء» محو العبد صفاته، و هويّته التعينيّة بكثرة الرّياضات و الاصطلام من الوارد الحق، و «البقاء» هو تجلّي الرّبوبيّة على العبد بعد السلوك و المقامات فيبقى العبد بربّه، و هذه أحوال لا يطلع عليها إلا أربابها، و من سمع شيئا من مقالاتهم و لم يفهم إرادتهم من تلك الكلمات حمل كلامهم على الاتّحاد و الحلول، عصمنا اللّه عن الوقيعة في أوليائه،
فقد ورد في الحديث الصّحيح القدسي من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب
[٢] و أما ما نقل عنهم إنّهم يقولون:
سنة ٢٧٣ و قيل ٢٨٣ له كتاب تفسير القرآن على مشرب الصوفية التأويلية و اليه تنتهي طريقة عدة من العرفاء.
[١] هو جنيد بن محمد البغدادي الخزاز النهاوندي الأصل المتوفى سنة ٢٩٨ و قيل سنة ٢٩٧ و اليه تنتهي عدة من سلاسل الصوفية بين العامة.
[٢]
في كنز العمال (الجزء ١ ط حيدرآباد ص ٢٠٤) عن أبى أمامة: ان اللّه تعالى يقول: من أهان لي وليا فقد بارزني بالعداوة الحديث. و ايضا عن انس، قال اللّه تعالى: من أخاف لي وليا فقد بارزني بالمحاربة الحديث. و في ص ٢٠٥ عن عائشة: قال اللّه تعالى: من آذى لي وليا فقد استحل محاربتى الحديث. و في ص ٢٠٦ عن أنس، يقول اللّه تعالى: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة. و في ص ٢٠٧ عن ابن عباس يقول اللّه تبارك و تعالى من عادى لي وليا فقد ناصبني بالمحاربة. الحديث.