إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٧ - قال الناصب خفضه الله
و بعض أفرادها مستغنيا عنه «انتهى.»
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: اتّفق المتكلّمون على أنّه تعالى باق، لكن اختلفوا في كونه صفة ثبوتيّة زائدة أولا، فذهب الشّيخ أبو الحسن الأشعري و أتباعه و جمهور معتزلة بغداد إلى أنّه صفة ثبوتيّة زائدة على الوجود، إذ الوجود متحقّق دونه كما في أوّل الحدوث، بل يتجدّد بعده صفة هي البقاء، و نفى كون البقاء صفة موجودة زائدة كثير من الأشاعرة كالقاضي ابى بكر [١] و امام الحرمين [٢] و الامام الرازي [٣] و جمهور معتزلة البصرة، و قالوا البقاء هو نفس الوجود في الزّمان الثّاني لا أمر زائد عليه، و نحن ندفع ما أورده هذا الرّجل على مذهب الشّيخ الأشعري، فنقول
[١] المراد به القاضي ابو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم البصري الباقلاني صاحب التصانيف في علم الكلام، سكن بغداد، سمع ابا بكر القطيعي و أبا محمد بن ماسى، و خرج له ابو الفتح بن ابى الفوارس، روى عنه أبو ذر الهروي، و الحسين بن حاتم، و خلق، له كتب اشهرها، كتاب الإنصاف فيما يجب اعتقاده و لا يجوز الجهل به، توفى يوم السبت في ذى القعدة لسبع بقين منه سنة ٤٠٣ و دفن بداره ثم نقل الى مقبرة باب حرب من مقابر بغداد، و ما نقله القاضي الشهيد عنه مذكور في كتاب الإنصاف، فليراجع، و من طالعه رأى ان الرجل غير مالك لنفسه في التحامل و التعصب على المعتزلة، و الامامية، و الوقيعة في حقهم، مع ان المسائل العلمية مضامير الأفكار و الآراء، لا الشتم و السباب، و زاد الشيخ محمد زاهد الكوثرى في تعاليقه عليه في الطنبور نغمات عصمنا اللّه من الزلل في القول و العمل.
[٢] قد مرت ترجمته.
[٣] قد مرت ترجمته.