إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢ - مقدمة الكتاب
كرابيسى [١] معلّم للصّبيان لا يعرف أبّا [٢] و لا كلالة [٣] من القرآن
هو أيضا هناك من أن أبا قحافة كان ممن أسلم يوم الفتح، أتى به أبو بكر الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فأسلم، فيكون من طلقائه صلى اللّه عليه و آله يوم الفتح، فتحقق مصداق ما
رواه في مجمع الزوائد (ج ٧ ص ٣٢٠) و غيره عن ابن نيار، قال سمعت رسول اللّه (صلعم) يقول: لا تذهب الدنيا حتى تكون عند لكع بن لكع، و أيضا ما رواه عن بعض أصحاب النبي (صلعم) قال النبي (صلعم): يوشك أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع.
[١]
كنز العمال جلد ٤ كتاب البيوع، الحديث ١٦٧، عن النبي (ص): لو كان في الجنة تجارة لأمرت بتجارة البز، ان أبا بكر الصديق كان بزازا، رواه الديلمي عن أنس.
[٢] روى ابن كثير في تفسيره (ج ٤ ص ٤٧٣ ط مصر) عن أبى عبيد القاسم بن سلام، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا العوام بن حوشب عن ابراهيم التيمي، قال سئل أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه عن قوله تعالى:وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا، فقال: أى سماء تظلني، و أى أرض تقلني بان قلت: في كتاب اللّه ما لم أعلم. و قد روى الطبري في تفسيره (ج ٣٠ ص ٣٣ ط مصر) عدة روايات في جهل عمر أيضا بذلك، منها ما رواه عن ابن المثنى عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن موسى بن أنس، عن أنس قال: قرء عمروَ فاكِهَةً وَ أَبًّا و معه عصاء في يده، فقال:
ما الأب، ثم قال: بحسبنا ما قد علمنا و ألقى العصاء من يده.
[٣] حيث قال في الكلالة لما سئل عنها: أقول فيها برأيى فان كان صوابا فمن اللّه و ان كان خطاء فمنى،
كما في شرح النهج لابن أبى الحديد في الطعن السادس (ج ٥ ص ١٨٣) و غير الكلالة مما نقل القوم جهله بها من معاني آيات القرآن، و من قلة فهمه بأحكام اللّه جهله بميراث الجدة حيث سألته امرأة كانت جدة لميت عن إرثها فقال في جوابها: لا أجد لك شيئا في كتاب اللّه و سنة نبيه، فأخبره المغيرة و محمد بن سلمة بان الرسول «ص» أعطاه السدس و قالوا: أطعموا الجدات السدس.
و هذا الأثر مروى في مسند احمد (جزء ٤ ص ٢٢٥ ط الاول بمصر) و كذا في الصواعق (ص ٢١ مصر) و مما يحكى من جهله بالاحكام أنه قطع يسار السارق كما في الصواعق (ص ٢١ مصر) و منها أنه لم يعرف ميراث العمة و الخالة كما في السياسة و الامامة لابن قتيبة (جزء اول ص ٣١ مصر) الى غير ذلك مما يجده الباحث في خلال تلك الديار و الواقف على الآثار في كتب الفريقين.