إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٦
و إن أراد أنّ اللّه يقدّر الكفر للكافر و النبيّ يريد منه الطاعة بمعنى الرّضا و الاستحسان فهذا صحيح لأنّ اللّه تعالى أيضا يستحسن منه الطاعة و يريدها بمعنى أنّه يقدّرها و الحاصل أنّه يخلط المعنيين و يعترض، و كثيرا مّا يفعل في هذا الكتاب أمثال هذا، و اللّه يعلم المصلح من المفسد «انتهى»
أقول [القاضى نور اللّه]
قد جمع الناصب في هذا الفصل جميع مقدّماته الفاسدة التي ذكرها سابقا متفرّقة من أنّ الإرادة غير الرضا، و أنّ الإرادة بمعنى التّقدير، و بنى عليها ترديده المردود، و كذا الحال فيما ذكره في الحاشية: من أن الملخّص أنّ اللّه تعالى قد يقدّر ما لا يرضى به فلا يرضى به النبيّ، و قد يرضى بما لم يقدّره فهو المرضيّ أيضا، و ليس هاهنا مخالفة أصلا «انتهى» و الحاصل أنّه إن أراد بتقدير ما لا يرضى به خلق ما لا يرضى به فهو مردود بما مرّ، و إن أراد به إرادة ما لا يرضى به فهو مدفوع بما سبق:
من أنّ الإرادة مستلزمة للرّضا، و أن الاعلام و التبيين و الكتابة فهو مسلّم، لكن لا يجديه فيما هو بصدده كما لا يخفى.
قد تم الجزء الاول من كتاب احقاق الحق و إزهاق الباطل مع بذل الوسع و الطاقة في التصحيح و التعليق و تعيين المصادر و اجادة الطبع و يليه الجزء الثاني أوله في أفعال العباد الاختيارية و أنها صادرة عنهم.
تم تصحيحه بالدقة التامة بيد العبد (السيد ابراهيم الميانجى) عفى عنه في اليوم الثالث من شهر ذي حجة الحرام سنة ١٣٧٦ هجرية على هاجرها آلاف الثناء و التحية