إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١١ - قال المصنف رفع الله درجته
كما نقل عن الأشعري: [١] فان اتّصافه تعالى [٢] بكونه آمرا و ناهيا بالقوة حاصل على تقدير عدم إثبات الكلام النّفسي أيضا كما لا يخفى
[فى مقايسة مقالة الفريقين فى النبوة]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
قالت الإماميّة: إنّ أنبياء اللّه تعالى و أئمته منزّهون [٣] عن المعاصي و عمّا لا يستحقّ، و ينفردون بتعظيم أهل البيت عليهم السّلام الذين أمر اللّه تعالى بمودّتهم و جعلها أجرا للرّسالة، فقال اللّه تعالى:قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ
[١] قال ابن همام الحنفي في كتاب المسايرة: هذا قول الأشعري اعنى كون الكلام النفسي مما يسمح، قاسه على رؤية ما ليس بلون، فكما عقل رؤية ما ليس بلون و لا جسم، فليعقل سماع ما ليس بصوت، و استحال الماتريدي سماع ما ليس بصوت ثم قال:
و بعد اتفاق أهل السنة على أنه تعالى متكلم لم يزل متكلما اختلفوا في أنه تعالى هل هو متكلم لم يزل متكلما؟ فعن الأشعري، نعم. و عن بعض أهل السنة، و نقله بعض متكلمي الحنفية عن أكثرهم. «انتهى» منه «قده».
[٢] اى كون الأمر و النهى و الأمر و الناهي بوصف كونه آمرا و ناهيا موجودا بالفعل في الأزل.
[٣] هذه مسألة قام فيها الحرب على ساقيه بين الفريقين، أطبق أصحابنا و أكثر المعتزلة و ثلة من الاشاعرة على تنزه الأنبياء عن المعاصي كبيرة كانت أم صغيرة قبل النبوة و بعدها، و كذا عن كل رذيلة و منقصة تدل على خسة النفس و تكون لصاحبها و صمة عار، و للّه در أصحابنا شيعة أهل البيت عليهم السلام حيث صنفوا في طهارة ذيول السفراء بين الخالق و خلقه و خلفائهم الهادين المهديين كتبا نفيسة ككتاب تنزيه الأنبياء لسيدنا الشريف المرتضى، و كتاب التنزيه لشيخنا أبى عبد اللّه المفيد «قدهما» و أقاموا في إثباتها الحجج العقلية و الدلائل النقلية، فمن تعامى عن المراجعة إليها فلا يلومن الا نفسه و ما أوضح المحجة و أبين الحجة. (گر گدا كاهل بود تقصير صاحب خانه چيست؟)