إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٦ - قال الناصب خفضه الله
للابصار [١] و لا خلق الاذن للسماع [٢] و لا اللّسان للنطق و لا اليد للبطش [٣] و لا الرّجل للمشي [٤] و كذا جميع الأعضاء التي في الإنسان و غيره من الحيوانات، و لا خلق الحرارة في النّار للإحراق [٥] و لا الماء للتبريد [٦] و لا خلق الشّمس و القمر و النّجوم للإضاءة [٧] و معرفة الليل و النّهار للحساب [٨] و كلّ هذا مبطل للأغراض و الحكم و المصالح، و يبطل علم الطب بالكلّية، و أنّه لم يخلق الأدوية للإصلاح، و يبطل علم الهيئة و غيرها، و يلزم العبث في ذلك كلّه، تعالى اللّه عن ذلك علّوا كبيرا.
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: إذا قلنا: إنّ أفعاله تعالى محكمة متقنة مشتملة على حكم و مصالح لا تحصى هي راجعته إلى مخلوقاته تعالى لا يلزم أن تكون منافع الأشياء غير مقصودة للّه تعالى، بل هو الحكيم خلق الأشياء و رتّب عليها (عليه خ ل) المصالح، و قيل:
[١] إشارة الى قوله تعالى في سورة «الأعراف» الآية ١٧٩.
[٢] إشارة الى قوله تعالى في سورة «الأعراف» الآية ١٧٩ و الآية ١٩٥.
[٣] إشارة الى قوله تعالى في سورة «الأعراف» الآية ١٩٥.
[٤] إشارة الى قوله تعالى في سورة «الأعراف» الآية ١٩٥.
[٥] إشارة الى قوله تعالى في سورة «القصص» الآية ٢٩.
[٦] إشارة الى ما
ورد في عدة أحاديث التي وردت في باب الحمى (منها) ما رواه ابن حجر في مجمع الزوائد (ج ٥ ص ٩٤ ط مصر) بسنده عن أبى بشير الأنصاري عن النبي (ص) انه قال في الحمى: أبردوها بالماء انها من فيح جهنم
«انتهى» و غيرها.
[٧] إشارة الى قوله تعالى في سورة «يونس» الآية ٥ و في سورة «نوح» الآية ١٦ و في سورة «الانعام» الآية ٩٧.
[٨] إشارة الى قوله تعالى في سورة «الانعام» الآية ٩٦.