إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨ - مقدمة الكتاب
و خزّان نقود الرجاحة و الأعلام الشوامخ في الإرشاد و الهداية، و الجبال الرواسخ في الفهم و الدراية، و هم كما قلت فيهم شعر:
شمّ [١] المعاطس من اولاد فاطمة علوا رواسى طود [٢] العزّ و الشّرف فاقوا العرانين [٣] في نشر الندى كرما بسمح كف خلا من هجنة السرف تلقاهم في غداة الروح إذ رجفت أكتاف اكفائهم من رهبة التلف مثل الليوث إلى الأهوال سارعة حماسة النّفس لا ميلا إلى الصّلف بنو عليّ وصيّ المصطفى حقا أخلاف صدق نموا من أشرف السّلف [٤] و هؤلاء [٥] الأئمة العظام قد كانوا يثنون على الصّحابة الكرام الخلفاء الرّاشدين رضى اللّه عنهم بما هم أهله من ذكر المناقب و المزايا، و قد ذكر الشّيخ
[١] الشم بضم الشين مأخوذ من الشمم بفتح الشين الارتفاع في قصبة الأنف و حسنها و استواء أعلاها، و ان كان فيها احديداب فهو القنا، ثم الشمم في الأنف علامة علو الهمة و سعة الصدر و قوة القلب كما ذكره علماء علم القيافة و الفراسة، و المعاطس جمع معطس كمجلس و مقعد الأنف و من المجاز العاطس الصبح، ثم شم المعاطس كناية عن جلالة قدر الأئمة الميامين و الهداة المرضيين.
[٢] الطود الجبل العظيم المتطاول في السماء.
[٣] عرانين الناس وجوههم و سادتهم و اشرافهم قال العجاج يصف حبيشا تهدى قداماه عرانين مضر فلله در هذه الأبيات الواقعة في محلها قد انطق اللّه لسان الناصب و اجرى قلمه في بيان فضائل آل الرسول (ص).
[٤] الحمد للّه الذي أظهر الحجة و بين المحجة، فان أخذ الفرقة الاثني عشرية عن هؤلاء الأئمة الأخيار معلوم و ظاهر لكل خبير ظهور الشمس في رايعة النهار. و اعتراف الناصب على حقيتهم دليل واضح، و أخذ الشيعة عنهم بين و لائح. انتهى. و يظن كون هذه التعليقة من العلامة الشيخ مفيد الدين الشيرازي الأديب الأريب المتخلص بداور
[٥] و هؤلاء (و هذه) في بعض النسخ المخطوطة.