إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦ - مقدمة الكتاب
و لم يكن فيها شيء من البدعة و الإلحاد ناشية، و أتمسّك بسنّة النبي صلى اللّه عليه و اله الرصين [١] و أعبد ربّي حتّى يأتيني اليقين [٢] فانّ التمسّك بالسّنة عند فساد الامّة طريق رشيد، و أمر سديد،
و قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله، من [٣] تمسّك بسنّتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد
، فلما استقرّ ركابي بمدينة قاسان اتّفق لي مطالعة كتاب من مؤلفات المولى الفاضل جمال الدين [٤] بن المطهر الحلي غفر اللّه ذنوبه قد سمّاه بكتاب نهج الحق و كشف الصدق قد ألفه في أيّام دولة السلطان غياث الدين اولجايتو [٥] محمد خدا بنده و ذكر أنّه صنّفه بإشارته و قد كان ذاك الزّمان أوان فشو البدعة و نبغ نابغة الفرقة الموسومة بالاماميّة من فرق الشيعة، فان عامة الناس يأخذون المذاهب من السلاطين و سلوكهم،
و الناس على دين ملوكهم
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ* و قليل ما هم، و قد ذكر في مفتتح ذلك الكتاب:
أنّه حاول بتأليفه إظهار الحق و بيان خطاء الفرقة الناجية [٦] من أهل السنّة و الجماعة لئلّا يقلّدهم المسلمون [٧] و لئلّا يقتدوا بهم فان الاقتداء بهم ضلالة، و ذكر: أنه أراد بهذا إقامة مراسم الدين و حوز [حرز خ ل] أجور الآخرة و اقتناء ثواب الذين يبيّنون الحقّ و لا يكتمونه، و مع ذلك فان جلّ كتابه مشتمل على مطاعن
[١] الرصين: المحكم الثابت، و توصيف السنة به بدون التاء غير رصين.
[٢] قف أيها الناطر على تأنف هذا الرجل كيف يعبر عن نفسه بكلمات وردت في القرآن الشريف خطابا للنبي الأكرم:وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ؟!.
[٣] الخبر مرمى بالوضع فراجع الكتب المعدة لهذا الشان ككتاب الموضوعات للسبكى
[٤] قد مرت ترجمته الشريفة في المقدمة على نحو الاختصار.
[٥] قد مرت ترجمته مختصرة.
[٦] و هل هذا الا مصادرة و تحكم؟!
[٧] قف على دناءة هذا الرجل الناصب في تعبيره و تعريضه لشيعة آل الرسول صلى اللّه عليه و اله