إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٨ - أقول القاضى نور الله
أوليائك و أحبا أعدائك و خربا بلادك و أفسدا عبادك، اللهم العنهما و أتباعهما و أوليائهما و أشياعهما و محبيهما، اللهم العنهما فقد خربا بيت النبوة و ألحقا سمائه بأرضه و علوه بسفله و شاخصه بخافضه
إلى آخر الدّعاء الشّريف المجرّب في قضاء الحاجات. هذا، و الحقّ لا يدفع بمكابرة أهل الزّيغ و التّخليط،وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً، إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ [١].
و لنعم ما قال بعض العارفين نظم:
گر رود اينجا بسى دعواى باطل باك نيست در قيامت قاضى روز جزا پيداست كيست و أما ما ذكره في تقرير مذهب الإماميّة بقوله: أو يقال له هؤلاء الأصحاب بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله خالفوه و كفروا «إلخ» ففيه إجمال و إخلال، لأنّ الإماميّة لا يقولون: بمخالفة جميع الصّحابة للنّبي صلى اللّه عليه و اله بعد وفاته، بل بمخالفة الثّلاثة أو السّتة أو التّسعة [٢] كما مرّ. نعم قد تابعهم أكثر المهاجرين و الأنصار في هذه الطامّة، لما [٣] أوقعوا في قلوبهم من الشّبه التي ستسمعها في مسألة الإمامة، ثمّ تنبهوا و رجعوا فتابوا و أظهروا النّدامة، و تمسّكوا بذيل صاحب الحقّ، و فازوا بالكرامة. و أما ما ذكره من أنّ الأخذ عن أمير المؤمنين عليه السّلام ليس ممّا
[١] اقتباس من قوله تعالى في سورة آل عمران. الآية ١٢٠
[٢] و هم اصحاب السقيفة، و الترديد باعتبار اختلاف اهل السيرفي تعداد أصحاب السقيفة
[٣] بل التهديد و الإنذار و الوعيد من اصحاب السقيفة الزمهم على الاتباع و ساقهم الى الموافقة، كما تفصح عن ذلك كلمات ارباب السير و التواريخ و من ذكر تلك الفتن و المحن التي وقعت بعد وفات رسول اللّه ص، و من أراد الوقوف على ذلك فليرجع إليها.