إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٩ - قال الناصب خفضه الله
و المعاصي الصّادرة من بني آدم، فكيف يمتنع عليه تصديق الكاذب؟ فتبطل المقدمة الثّانية أيضا، هذا نصّ مذهبهم، و صريح معتقدهم، نعوذ باللّه من عقيدة أدّت إلى إبطال النّبوات و تكذيب الرّسل، و التسوية بينهم و بين مسيلمة، حيث كذب في ادعاء الرّسالة، فلينظر العاقل المنصف و يخاف ربّه و يخشى من أليم (خ ل ألم) عقابه و يعرض على عقله هل بلغ كفر الكافر إلى هذه المقالات الردية و الاعتقادات الفاسدة؟! و هل هؤلاء أعذر في مقالتهم أم اليهود و النصارى الذين حكموا بنبوّة الأنبياء المتقدّمين عليهم السّلام و حكم عليهم جميع النّاس بالكفر حيث أنكروا نبوّة محمّد صلى اللّه عليه و اله؟ و هؤلاء قد لزمهم إنكار جميع الأنبياء عليهم السّلام، فهم شرّ من أولئك، و لهذا
قال الصّادق عليه السّلام حيث عدّهم و ذكر اليهود و النصارى: إنهم شرّ الثلاثة [١]
و لا يعذر المقلّد نفسه، فانّ فساد هذا القول معلوم لكل أحد، و هم معترفون بفساده أيضا «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: حاصل ما ينقعه [٢] في هذا الاستدلال من هذا الكلام: أن اللّه تعالى لو لم يخلق المعجزة لغرض تصديق الأنبياء، لم يثبت النّبوّة، فعلم أنّ بعض أفعاله
[١]
و في الحدائق (ج ١ ص ٤٦٢ ط تبريز) ما لفظه: و ما رواه الصدوق في العلل في الموثق عن عبد اللّه بن أبى يعفور عن الصادق (ع) في حديث قال فيه بعد أن ذكر اليهودي و النصراني و المجوس قال: و الناصب لنا أهل البيت و هو شرهم ان اللّه تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب و ان الناصب لنا أهل البيت عليهم السلام لأنجس منه، و رواه شيخنا العلامة الحر العاملي في الوسائل (ج ١ ص ٣١ باب ١١) عن كتاب العلل أيضا.
[٢] النقيع: صوت الغراب.