إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٠ - أقول القاضى نور الله
الأمر و يحتجون بقوله تعالى:وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [١]، و يفسّرون اليقين بشهود الحكم الكوني و هي الحقيقة عندهم، و هذا زندقة و نفاق [٢] و كذب منهم على أنفسهم و نبيّهم و إلههم «انتهى» و لعلّ النّاصب توهّم من قول المصنّف:
إنّهم يزورون مشهد الحسين عليه السّلام أنّهم شيعة ليسوا بسنّة [٣]، و لم يعلم أنّ زيارتهم هذه كانت للّلهو و هو مشاهدة النّاس المجتمعين في أيّام الموسم، و كيف يزور الحسين عليه السّلام معتقدا لاستحبابها من قرّر على نفسه إسقاط الواجبات عنه فضلا عن المستحبات؟ «فتأمّل» ثمّ أقول: إنّ الذي يقلع مادّة إنكار النّاصب لزندقة المتصوّفة من أصحابه أنّ من أكابر أصحابه الذين يقتدون بهم في الشّريعة و الطريقة اليافعي [٤] اليمني الشّافعي، و قد أقرّ بما نسبه المصنّف إليهم في هذا الكتاب و
[١] الحجر. الآية ٩٩.
[٢] نفق نفاقا بكسر النون. في دينه ستر كفره بقلبه و اظهر ايمانه بلسانه و نفق نفاقا بفتح النون. الشيء نفد و فنا و قل.
[٣] و مما يؤيد كونهم من السنة تفريقهم بين العشاءين، مع ان عمل الشيعة سيما العوام منهم على الجمع بينهما لقيام الأدلة القاطعة على ذلك.
[٤] هو الشيخ عبد اللّه بن اسعد بن على بن سليم عفيف الدين الشافعي اليماني اليافعي العارف المورخ المحدث الشهير توفى سنة ٧٥٥ و قيل سنة ٧٦٠ و قيل سنة ٧٦٧ و قيل سنة ٧٦٨ و قيل سنة ٧٧١ بمكة و له تآليف منها تاريخه المعروف المسمى بمرآة الجنان، و كتاب روض الرياحين في حكايات الصالحين، و خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر الجيلاني، و نشر المحاسن الغالية في فضل مشايخ الصوفية، و الدر النظيم في خواص القرآن العظيم، و غيرها، و تنتهي سلسلة تصوفه الى الشيخ عبد القادر الجيلاني الحنبلي الصوفي الشهير المدفون ببغداد بعدة وسائط، و أخذ الشاه نعمة اللّه العارف الذي اليه تنتهي أكثر طرق الصوفية في بلاد ايران كالجنابذية، و الشمسية، و الطاوسية،
ÅÍÞÇÞ ÇáÍÞ æ ÅÒåÇÞ ÇáÈÇØá Ìþ١ ٣٠٠ ÞÇá ÇáäÇÕÈ ÎÝÖå Çááå ..... Õ : ٣٠٠