إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٠ - أقول القاضى نور الله
مدركا [١] للحكم مدفوع، إذ المدرك للحكم إمّا الشّرع أو العقل بالإجماع «انتهى» و وافقه أيضا سيد المحققين «قده» في حاشيته على شرح العضدي حيث قال في هذا المقام من حاشيته المتعلّقة بما قالوا أى المعتزلة: ثالثا و إذا بطل كونه شرعيّا ثبت كونه عقليّا، إذ لا مخرج عنهما إجماعا «انتهى».
و أما ما ذكره النّاصب في ذيل هذا المقام ممّا سمّاه تحقيقا و إن كان باسم ضدّه حقيقا، فيتوجّه عليه أولا أنّ ما تضمّنه كلامه من تقسيم الأفعال إلى ما يشتمل على المصالح و المفاسد و النّقص و الكمال، و إلى ما يقتضي الثّواب و العقاب تقسيم سقيم، لأنّ القسم الأوّل أيضا ممّا يقتضي الثّواب أو العقاب عند الاماميّة و المعتزلة، فانّ ما اشتمل عليه الفعل من المصلحة أو المفسدة أو النّقص أو الكمال صالح لكونه سببا مقتضيا للثّواب أو العقاب أيضا كما لا يخفى. و ثانيا أنّ ما ذكره في الشّق الثّاني من ترديده، اعتراف بالجزء الثّاني من المدّعى الذي وقع فيه النّزاع؟، و الحمد للّه على الوفاق و ترك الخلاف و الشّقاق. و أما ما ذكره في الشّق الثّاني و حكم بأنه كلام صالح صحيح لا ينبغي أن يردّه المعتزلي مردود بما ذكرناه في الفصول السابقة، من الاستلزام و غيره من النقض و الإبرام و ثالثا أنّ ما ذكره من أنّ شرب الخمر كان مباحا في بعض الشّرائع فهو كذب على الشّرائع، و ليس غرضنا من ذلك المناقشة في المثال، بل التنبيه على ما هو الحق
خوزستان و الرجل كان من اعلام القوم و اجلائهم له كتب في الفقه و الحديث.
ثم اعلم ان اكثر هذه الأسماء أوردها العلامة المورخ الشيخ شمس الدين السخاوي في الضوء اللامع في (ج ٩) و غيره من الاجزاء فراجع و انما أطنبنا الكلام تحقيقا و تثبتا و فقنا اللّه تعالى لذلك.
[١] افراد خبر الكون باعتبار ان عطف العادة على العرف تفسيري.