إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٢ - قال المصنف رفع الله درجته
الأشاعرة، و الأشاعرة يقولون المراد بها المعتزلة، مع أن مبدأ ظهور كلّ من هاتين الفرقتين متأخر عن زمان النّبي صلى اللّه عليه و اله بأكثر من مائة سنة، و لا يخفى أنّ قصور شعور النّاصب عن إدراك هذا المعنى المعلوم المعهود، من أعدل الشّهود على أنّه أجهل و أبلد من كوادن اليهود.
[و منها أنّه يلزم مخالفة الكتاب العزيز]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
و منها أنّه يلزم مخالفة الكتاب العزيز، لأنّ اللّه تعالى قد نصّ نصّا صريحا في عدّة مواضع من القرآن: أنّه يفعل لغرض و غاية لا عبثا و لعبا، قال اللّه تعالىوَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ [١] و قال اللّه تعالى:
في الألقاب بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن رسول الله (ص) انه قال: ان لكل أمة مجوس و مجوس أمتي هذه القدرية (انتهى).
و روى في الكنز أيضا في تلك الصفحة (حديث ٦٤٩) بسنده المنتهى الى نعيم، بسنده عن أنس عن ابن عمر: القدرية مجوس أمتي.
و روى في تلك الصفحة أيضا: القدرة أوله مجوسي و آخره زنديق.
الى غير ذلك من الآثار المروية في كتب القوم، و أما الاخبار المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام فكثيرة متواترة معنى، مستفيضة لفظا، مشهورة نقلا، صحيحة طريقا، مذكورة في الكتاب المعتمدة، و من راجع إليها بانت له صحة هذه المقالة.
و روى من الخاصة ثقة الإسلام الكليني في اصول الكافي في باب الجبر و القدر (ص ١٥٥ الجزء الاول ط جديد تهران) بإسناده عن أمير المؤمنين (ع) في حديث طويل الى أن قال: تلك مقالة اخوان عبدة الأوثان و خصماء الرحمن و حزب الشيطان و قدرية هذه الامة و مجوسها «الحديث».
[١] الأنبياء. الآية ١٦.