إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٨ - قال المصنف رفع الله درجته
من تنزّه عن الفحشاء تعريضا للاستاذ بأنّهم ينسبون الفحشاء إلى اللّه تعالى، فقال الأستاذ: سبحان من لا يجري في ملكه إلّا ما يشاء فافهم (خ ل فافحم)، و أما ما ذكره من أنّ الفواحش و القبائح من مباشرة العبد للأفعال «إلخ» فهو كلام مبني على القول بالكسب [١] و سيبطله المصنّف قدّس سرّه و نحن نشيّد أركانه إن شاء اللّه تعالى، و كفاك فيه إجمالا ما اشتهر من أنّه لا معنى لحال البهشمي [٢] و كسب الأشعري.
[فى تفرد الامامية و متابعيهم بالرضا بجميع افعاله تعالى]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
و قالت الإماميّة: نحن نرضى بقضاء اللّه تعالى كلّه حلوه و مرّه لأنّه لا يقضي إلّا بالحقّ، و قالت الأشاعرة: لا نرضى بقضاء اللّه كلّه لأنّه قضى بالكفر و الفواحش و المعاصي و الظلم و جميع أنواع الفساد.
اللغة، و كان شديد الوداد لآل الرسول، و له قصائد في هذا الباب، منها قوله في قصيدة:
لو شق عن قلبي يرى وسطه سطران قد خطا بلا كاتب العدل و التوحيد في جانب و حب أهل البيت في جانب
[١] الكسب اصطلاح للاشاعرة و سيجيء شرحه، و ملخصه أن اتصاف الفعل بالحسن باعتبار استناده الى اللّه، و بالقبح باعتبار مباشرة العبد إياه و كونه آلة لصدوره.
[٢] البهشمى نسبة جعلية الى أبى هاشم عبد السلام بن أبى على الجبائي زعيم الفرقة البهشمية، المتوفى سنة ٣٢١ و هو الذي ذهب الى ثبوت حالة للباري تعالى بها يتصف الوجود و القدرة و الإرادة و العلم، و التزم بأنها ليست موجودة و لا معدومة، و ببالي انى سمعت ذات يوم في مجلس السيد ابراهيم الراوي البغدادي أنه نقل عن كتب البهشمية أنهم شبهوا تلك الحالة في الواجب بالقابلية و الاستعداد لقبول الوجود و سائر الطوارئ في الماهيات الامكانية. انتهى.