إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٢ - أقول القاضى نور الله
تآليف مشحونة أكثرها بالتعصب لشيخه، منها اخبار النساء و كتاب زاد المعاد في هدى خير العباد و حادي الأرواح و اغاثة اللهفان الى غير ذلك و من تأمل في كتبه و كتب شيخه رأى انهما لم يتأملا حق التأمل في آيات الكتاب العزيز و الاخبار النبوية بل قصروا النظر في عدة آيات عامة أو مطلقة أو متشابهة، و غفلوا أو تغافلوا ترويجا لمتاعهم الكاسد عن المخصصات و المقيدات، و ما دروا الفرق بين المقامات و ما يسوغ للمسلم و ما لا يسوغ و للّه در الاعلام من المسلمين حيث انهوا التحقيق في الرد عليهما في كتبهم كالسبكى في شفاء السقام و غيره من القوم، و سيدنا الآية الامين في كتاب الرد على ابن عبد الوهاب و سيدنا الآية المهدى القزويني في الرد على منهاج السنة و غيرهما في غيرهما شكر اللّه مساعيهم الجميلة و هنأهم بالكأس الأوفى، ثم خمدت نار ابن تيمية التي أو قدها في بلاد الإسلام سيما في مصر و الشام سنين الى ان قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي اليه تنتسب الوهابية في عصرنا و مقدمها غائلة عبد العزيز بن سعود المالكة لبلاد الحجاز فجدد المصيبة و حث تابعيه آل السعود و بعض قبائل نجد سكنة بلاد مسيلمة المتنبي الشهير و رغبهم الى الفتك باهل الحرمين الشريفين ثم مشاهد العراق ففعلوا ما فعلوا من قتل النفوس حتى الصبيان الرضع و الشيوخ الركع و الشبان الخشع و البهائم الرتع و كسروا صندوق قبر النبي الأكرم و أخذوا القناديل التي كانت عليه و كذا فعلوا في بلدة كربلاء المشرفة في حرم مولانا الحسين ريحانة الرسول و بلغ عدد القتلى في تلك البلدة الشريفة ستين ألف على ما ذكره بعض المؤرخين، و رأيت مكتوبا من العلامة الأسترآبادي الحائرى الى العلامة السيد محمد سلطان العلماء الهندي مرجع الشيعة في لكهنو يذكر فيه أفاعيل هؤلاء الأشقياء الكفرة بإجماع المسلمين في كربلاء و من نظر في ذلك الكتاب كاد قلبه ان يذوب و كبده ان يحترق من فجائع الطغام و للّه در الخديو ملك بلاد مصر حيث استأصلهم و أبادهم، و لكن الأسف كل الأسف ان السياسة الاجنبية التي أحاطت بنا من كل جانب و تداخلت في كل شئوننا أيدت الوهابية و أعطاها السلطة على المشاعر المكرمة و الكعبة المعظمة التي تهوى إليها الافئدة من كل فج عميق و لكل مسلم في العالم حق هناك، فهدموا قبور أئمة المسلمين و أمهات المؤمنين و الصحابة و الأنصار و المهاجرين و العلماء