إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٠ - قال المصنف رفع الله درجته
غلط محض، [١] و ما ذكره في بيان ذلك تلبيس بحت [٢] فإنّ القضيّة الاتّفاقيّة في مقابلة اللّزومية التي حكم فيها بلزوم أحد الطرفين للآخر لعلاقة بينهما من العلاقات المقرّرة في محلّه، و اللّزوم العادي ليس من العلاقات المعتبرة في القضيّة اللّزوميّة المقتضية لعدم التّخلّف عقلا، بل قد اعترف هذا النّاصب هاهنا في بيان مذهب شيخه:
بأنه لا علاقة بوجه بين الحوادث المتعاقبة إلا بإجراء العادة، فتكون مصاحبة أمرين عادة مساوقة لوقوعهما اتّفاقا، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه، بل إطلاق اللّزوم على ذلك مجاز من قبيل إطلاقه على اللّزوم العرفي الذي اعتبره أهل العربيّة في الدّلالة الالتزاميّة، و من القضايا الاتّفاقيّة أن هذا النّاصب حاول ببيان الفرق رفع التّشنيع عن أصحابه، فانعكست القضيّة، بل زيدت نغمة في طنبور [٣] البليّة زادهم اللّه مرضا، و جعلهم لسهام البلايا غرضا [٤] بحق النّبيّ الأمين و عترته المعصومين.
[المبحث الثاني في أنّ النّظر واجب بالعقل]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
المبحث الثاني في أنّ النّظر واجب بالعقل، ألحق أنّ مدرك وجوب النّظر عقليّ لا سمعيّ و إن كان السّمع [٥] قد دلّ عليه أيضا بقوله تعالى،قُلِ انْظُرُوا، [٦]
[١] خبر قوله فلان.
[٢] البحت: الخالص.
[٣] الطنبور: بضم الطاء المهملة و سكون النون من آلات اللهو.
[٤] الغرض: الهدف.
[٥] لكنه إرشادي بالمعنى المصطلح بين المتأخرين لا الارشادى بالمعنى الذي افاده شيخ الطائفة في العدة فراجع.
[٦] يونس. الآية: ١١٠.