إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٠ - قال الناصب خفضه الله
لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ [١] و أمثال ذلك كثير و أمّا إحالته لما أراد به من معنى تجويز إرسال الرّسل بغير هذه الهداية على ما ذكره سابقا، فقد سبق مرارا منّا أنّه كلام مظلم [٢] لا هداية فيه فتذكر، و لا تتّبع الهوى فيضلّك عن سبيله [٣].
[فى تفرد الامامية و متابعيهم بارادته تعالين للطاعات و كراهته للمعاصى]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
قالت الإماميّة: قد أراد اللّه تعالى الطاعات و أحبّها و رضيها و اختارها و لم يكرهها و لم يسخطها و أنّه كره المعاصي و الفواحش و لم يحبّها و لا رضيها و لا اختارها، و قالت الأشاعرة: قد أراد اللّه من الكافر أن يسبّه و يعصيه و اختار ذلك و كره أن يمدحه، و قال بعضهم: أحبّ وجود الفساد و رضي بوجود الكفر.
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: مذهب الأشاعرة كما سبق أنّ اللّه تعالى مريد لجميع الكائنات فهو يريد الطاعات و يرضى بها للعبد، و يريد المعاصي بمعنى التّقدير لأنّ اللّه تعالى مريد للكائنات، فلا بدّ أن يكون كلّ شيء بتقديره و إرادته، و لكن لا يرضى بالمعاصي، و الإرادة غير الرّضا، و هذا الرّجل يحسب أنّ الإرادة هي عين الرّضا و هذا باطل. و أما قوله: كره أن يمدحه فهذا عين الافتراء و كذا قوله: أحبّ الفساد و رضي بوجود الكفر، و لا عجب هذا من الشّيعة فانّ الافتراء و الكذب طبيعتهم و به خلقت غريزتهم «انتهى».
[١] التوبة. الآية ١١٥.
[٢] اى غير متضح المراد، و توصيف الكلام بالظلمة من باب الاستعارة و التشبيه و لطفه غير خفى على اهل الفن.
[٣] اقتباس من قوله تعالى في سورة ص. الآية ٢٦.
ÅÍÞÇÞ ÇáÍÞ æ ÅÒåÇÞ ÇáÈÇØá Ìþ١ ٤٠٠ ÃÞæá: ÇáÞÇÖì äæÑ Çááå ..... Õ : ٣٩٣