إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٥ - أقول القاضى نور الله
و الأوباش [١] و رعاع [٢] الجهلة من الرّفضة و المبتدعة «انتهى كلامه».
أقول: [القاضى نور اللّه]
فيه نظر، أمّا أوّلا فلأنّ ما ذكره في دفع الإيراد عن النقّض مردود، بأنّ للعدليّ [٣] أن يقول: نحن نعلم بالبديهة أنّ النّظر يزيل الخوف مع قطع النّظر عن تلك المقدّمات، و دفع الخوف واجب، فينتقل الذّهن بهما إلى وجوب النّظر و يحصل العلم من غير تعب و مشقّة و ملاحظة مقدّمات خارجة عنهما فإنّا نعلم أنّه إذا جاء رجل موصوف بالصّفات الكاملة، فقال أنا نبىّ اللّه و عندي خوارق شاهدة على دعواي، فمن له عقل و فهم يحصل له خوف، و دفع الخوف
و هم الذين أطعموا (الديك جوش) و هو اللحم المطبوخ بطريق مخصوص، و آداب و سنن ابتدعوها في طبخه و تقسيمه بين الفقراء على مصطلحهم.
و هم الذين دققوا النظر و الأبصار في المرد الحسان الوجوه فمنهم من يقول: انى ناظر الى صنع الصانع القادر كيف خلق من ماء دافق وجها الطف من الورد و عينا سحارة و ثغرا كالدر و غيرها من التشبيهات ثم يقول سبحان ما أبدعه في صنعه و منهم من يعتذر في تلك النظرة المسمومة التي هي سهم من سهام إبليس و يقول: انى انظر الى مجلى الحبيب كيف تجلى تعالى شأنه في هذه المراة و يقول المجاز قنطرة الحقيقة عصمنا اللّه و إياكم من الزلل، و جعلنا من المتمسكين بأذيال آل الرسول (ص)، الذين من تمسك بهم فقد نجى، آمين آمين.
[١] الأوباش جمع و بش بمعنى سفلة الناس، و اخلاطهم، و يقال للكلام الردى و بش الكلام، و يقال ما بهذه الأرض ألا أوباش من شجر او نبات، و هو مأخوذ من رقط الجرب يتفشى في جلد البعير و النمنم الأبيض يكون على الظفر.
[٢] الرعاع. السفلة من الناس.
[٣] العدلية تطلق على الامامية و المعتزلة و الزيدية و الكيسانية و الظاهرية و كل من يثبت صفة العدل له تعالى من طوائف المسلمين.