إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٤ - قال الناصب خفضه الله
ما هو معلوم البطلان، و هو أنّهم قالوا: إنّ هذه المعاني لا هي نفس الذّات و لا مغايرة لها، و هذا غير معقول، لأنّ الشيء إذا نسب إلى؟؟؟ فامّا أن يكون هو هو او غيره و لا يعقل سلبهما معا «انتهى.»
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: مذهب الأشاعرة أنّه تعالى له صفات موجودة قديمة زائدة على ذاته، فهو عالم بعلم و قادر بقدرة، مريد اراده و؟؟؟ على هذا القياس، و الدّليل عليه أنّنا نفهم الصّفات الإلهية من صفات المّائده، و كون علّة [١] الشيء عالما في الشّاهد هي العلم فكذا في الغائب، و حدّ العالم هيها من قام به العلم، فكذا حدّه هناك، و شرط صدق المشتقّ على واحد؟؟؟ أصله، فكذا شرط فيمن غاب عنّا، و كذا القياس في باقي الصفات، ثمّ؟؟؟ من عرف اللّغة و إطلاقات العرف فانّ العالم لا شك أنّه من يقوم به العلم؟؟؟ بنفي الصّفات لكذّبنا نصوص الكتاب و السّنة، فإنّ اللّه تعالى في كتابه أثبت الصّفات لنفسه، كقوله تعالى:
وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ [٢] فإذا ثبت في النّصوص إثبات الصّفات له فلا بدّ لنا من الإثبات من غير تأويل، فإنّ الاضطرار إلى التّأويل إنّما يكون بعد العجز عن الإجراء على حسب الواقع، و ذلك لدلالة الدّلائل العقليّة على امتناع إجرائه على حسب ظاهره، و؟؟؟ ليس كذلك فوجب الإجراء على الظاهر من غير تأويل، و عندي أنّ هذا هو العمدة في إثبات الصّفات الزّائدة، فإنّ الاستدلالات العقليّة على إثباتها مدخولة، و للّه أعلم. ثم ما استدل به هذا الرّجل
الإتيان بسورة من مثله.
[١] الظاهر أن العبارة كذا «و علة كون الشيء عالما».
[٢] البقرة. الآية ٢٥٥.