إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤ - مقدمة الكتاب
أحلّه اللّه في جوار النبيّ و اله صلى اللّه عليه و اله و ألبسه من حلل رحمته و حليّ إفضاله، فناظرهم العلّامة و أثبت عليهم بالبراهين العقليّة، و الحجج النقليّة، بطلان مذاهبهم العاميّة و حقيقة مذهب الإماميّة، على وجه تمنّوا ان يكونوا جمادا أو شجرا، و بهتوا [١] كأنّهم التقموا حجرا [٢]، ثم أكد ذلك بتصنيف الكتاب المستطاب، المزيل للارتياب، الموسوم بكشف الحق و نهج الصدق و الصواب فعدل السّلطان و الأمراء و العساكر، و جمّ غفير من العلماء و الأكابر، إلى التزام المذهب الحقّ، و زيّنوا
[١] إيماء الى قوله تعالى في سورة البقرة الآية ٢٥٧:فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ.
[٢] إيماء الى كتاب القام الحجر للسيد العلامة القاضي الشهيد «قده» صاحب الكتاب في الرد على ابن حجر، و لا يخفى لطف التعبير بالتقام الحجر. و هو كتاب نفيس تصدى فيه مولانا القاضي لرد بعض كلمات ابن حجر بأبلغ وجه و أحسن طريقة و أرجو من فضله تعالى أن يقيظ الهمم في نشره و اشاعته. و العجب من بعض المثرين حيث انصرف من طبعه بعد ما كان عازما على ذلك مع أنه يعد من أهل الفضل.
(و هذه صورتها)