إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦ - مقدمة الكتاب
و ركن الدين المتسيد الموصلي [١] و المولى نظام الدين [٢] المذكور و غيرهم من المولى و الصدور و لم يتعرّض هؤلاء الأفاضل الأنجاب لذلك الكتاب المستطاب، مع اشتماله على قدح أسلافهم و أجلّتهم، و نقض ما اعتمدوا عليه من أدلتهم حذرا عن ظهور زيادة لجاجهم و اعوجاجهم، و حياء عن إطّلاع النّاقدين على قصور عيار احتجاجهم.
ثّم لما وصل ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه [٣] إلى نظر الفضول السّفيه، المعدود في خفافيش ظلمة العمى و خوافيه، فضل بن روزبهان [٤] الذي يخرج فضلته من فيه
كشن محل بما وراء النهر قريب من بلدة كش التي هي من أعمال سمرقند، و منه شيخنا الكشي الرجالي الشهير الذي من بتأليفه علينا و كتابه المعروف بالمختار من رجال الكشي من أمهات كتب الرجال التي عليها التعويل و الاعتماد ثم ان بما وراء النهر بلد آخر سمى (كش) بضم الكاف و اليه تنسب جماعة فلا تغفل.
[١] هو ركن الدين الحسيني العبيدلي الأعرجي من ذرية نقباء الموصل العبيدليين و كان ذا فضل و قريحة له تصانيف و تآليف و كان يدرس في بغداد مدة، و في الموصل ثم اتصل بالسلطان شاه خدا بنده و صار في علماء دولته السنية و جرت بينه و بين مولانا العلامة مناظرات و كانت الغلبة للعلامة و الرجل كان من المتعصبين في المذهب و له حاشية على الكشاف ثم ليعلم انه غير السيد ركن الدين الجرجاني نزيل الموصل فانه كان شيعيا و غير السيد ركن الدين الشيرازي الحسنى الحنفي صاحب رسالة المنطق و غير السيد ركن الدين البغدادي نزيل الموصل الحنبلي المذهب فلا تغفل.
[٢] قد مرت ترجمته فلاحظ.
[٣] اقتباس من قوله تعالى في سورة البقرة الآية ٢:ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ.
[٤] بكسر الباء الموحدة. و قد مرت ترجمة الفضل في المقدمة.