إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٧ - قال المصنف رفع الله درجته
نبوية و ولوية فمن النبويات ما تدل على أن كل شيء بقضائه و قدره، و أنه يجب الايمان بالقدر خيره و شره كما
في مجمع الزوائد (ج ٧ ص ١٩٨ ط مصر) عن عبادة حين حضر انه قال:
سمعت رسول اللّه «ص» يقول: القدر على هذا، من مات على غيره دخل النار، و فيه (ج ٧ ص ١٩٩) عن عدى عن النبي «ص» قال: يا عدى بن حاتم اسلم تسلم، قلت:
و ما الإسلام؟ قال: تشهد ان لا اله الا اللّه و تشهد انى رسول اللّه و تؤمن بالاقدار كلها خيرها و شرها و حلوها و مرها و في كنز العمال (ج ١ ص ١٠٢) بإسناده عن على عليه السلام لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد ان لا اله الا اللّه و انى رسول اللّه بعثني بالحق و يؤمن بالموت و يؤمن بالبعث بعد الموت و يؤمن بالقدر خيره و شره و في البحار (جلد ٣ ص ٢٦ ط كمپانى) بإسناده عن على «ع» قال قال: رسول اللّه «ص» لا يؤمن عبد حتى يؤمن باربعة، حتى يشهد ان لا اله الا اللّه وحده لا شريك له و انى رسول اللّه «ص» بعثني بالحق و حتى يؤمن بالبعث بعد الموت و حتى يؤمن بالقدر.
و هناك عدة روايات في الكتب الحديثية دالة على ذم القول بالقدر و الالتزام، فمن ثم اختلفوا في الجمع بين تينك الطائفتين من الأحاديث و في تعيين المراد منهما.
و مما يستطرف في المقام ان الاشاعرة حملوا أحاديث الذم على القول بكون أفعال العباد بقدرته و على القول بالتفويض، و المعتزلة اولوها على ما تنطبق على مسلك الاشاعرة، و تبرأ كل منهما من ان يكون مصداقا للأخبار الدالة على الذم. كلما دخلت أمة لعنت أختها. و اكثر الاشاعرة حمل الأحاديث الدالة على وجوب الايمان و الرضاء بالقضاء و القدر على ان المراد بها كون الكائنات حتى أفعال العباد مخلوقة للّه سبحانه و تعالى، بمعنى انه خلقها و أوجدها معصية كانت تلك الأفعال او طاعة، بل سمعت عن بعض البغاددة منهم ان اطلاق المعصية و الطاعة على الأفعال مجاز و توسع في الاستعمال و قد مر بطلان هذه المقالة بأبلغ وجه و آكد بيان. و ستأتى أدلة أخرى قويمة سديدة قائمة على بطلان مسلكهم. و للّه در آية اللّه الشريف السيد محمد الباقر الحجة الحائرى «قده» حيث يقول:
ما فعل العبد اليه استندا إذ منه باختياره قد وجدا و قدرة العبد هي المؤثرة في فعله فللعباد الخيرة