إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٨ - قال الناصب خفضه الله
و أنّه تعالى راض بها، و بعضهم قال: إنّه محبّ لها. و كلّ الطاعات التي لم تصدر عن الكفار، مكروهة للّه تعالى غير مريد لها، و أنّه تعالى أمر بما لا يريد و نهى عمّا لا يكره، و أنّ الكافر فعل في كفره ما هو مراد للّه تعالى، و ترك ما كرهه اللّه تعالى من الايمان و الطاعة منه، مقالة الاشاعرة تستلزم المحالات و هذا القول تلزم منه محالات: منها نسبة القبيح إلى اللّه تعالى لأنّ إرادة القبيح قبيحة، و كراهة الحسن قبيحة، و قد بيّنا أنّه تعالى منزه عن فعل القبائح كلّها «انتهى»
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: قد سبق أنّ مذهب الأشاعرة أنّ اللّه تعالى مريد لجميع الكائنات غير مريد لما لا يكون، فكلّ كائن مراد له، و ما ليس بكائن ليس بمراد، و اتفقوا على جواز إسنادا لكل إليه تعالى جملة، و اختلفوا في التفصيل كما هو مذكور في موضعه، و مذهب المعتزلة و من تابعهم من الامامية أنه تعالى مريد لجميع أفعاله، و أمّا أفعال العباد فهو مريد للمأمور به منها كاره للمعاصي و الكفر، و دليل الأشاعرة أنّه خالق للأشياء كلها و خالق الشيء بلا إكراه مريد له بالضرورة، و أما ما استدل به هذا الرّجل في عدم جواز إرادة اللّه تعالى للشرك و المعاصي فهو من استدلالات
علم الكلام:
إرادة القبيح ممن امتنع منه القبيح يستحيل ان يقع فكل ما يفعله عبيده من القبيح فهو لا يريده و كيف لو اراده فالأمر و النهى لغو و هو أمر نكر فلا يريد غير فعل الطاعة من عبده عصاه أو أطاعه الى آخر ما افاده شكر اللّه مساعيه و حشره تحت لواء جده أمير المؤمنين سلام اللّه عليه آمين آمين.