إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٤ - قال المصنف رفع الله درجته
من المعاني المذكورة فايراده للتّأييد محلّ تأمّل «انتهى» و لا يخفى أنّ هذا الحديث منهاج الحقّ و اليقين، و قد بيّن فيه ما هو الحقّ في مسألة أفعال العباد كمال التّبيين، و ما أورد عليه العّلامة القوشجي، مندفع بأنّ أمر أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا السّفر، إن كان على سبيل الوجوب، فالقضاء و القدر في الحديث بمعنى الإيجاب، و ذلك لأنّ أمره عليه السّلام موافق لما أمر اللّه و هو واجب الاتباع، و إن كان على سبيل الاستحباب و الأولويّة، فهما بمعنى الاعلام إذ الأمر المفيد للأولويّة يتضمّنه، و الأوّل أظهر، و يؤيّده
قوله عليه السلام: هو الأمر من اللّه، و قوله و قضى ربّك ألّا تعبدوا إلا إيّاه، و حينئذ فقوله عليه السلام: لعلّك ظننت قضاء لازما
إلخ يفيد سلب الوجوب العقليّ و الاضطرار، كما يدلّ عليه ما تقدّم عليه في الرّواية و ما تأخر صريحا فتدبّر، و عند ذلك يندفع التّأمل في التّأييد، و الحمد للّه الذي أيّدنا بهذا، و الصّلاة على محمّد سيّد الورى، و اله أعلام الهدى.
[المطلب السابع في أنّ اللّه تعالى لا يعاقب [١] الغير على فعله تعالى]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
المطلب السابع في أنّ اللّه تعالى لا يعاقب [١] الغير على فعله تعالى، ذهبت
مشاهير المحققين في الفلسفة و العلوم الرياضية، تلمذ لدى العلامة القاضي زادة الرومي و السلطان الغ بيك بن شاهرخ بن الأمير تيمور الكوركانى توفى المترجم سنة ٨٧٩ باسلامبول كما في الريحانة (ج ٣ ص ٣٢٥ ط طهران).
و له تآليف رائقة و تصانيف فائقة منها و هو أشهرها شرح التجريد المعروف بالشرح الجديد، و منها الرسالة الفارسية في علم الهيئة، و منها كتاب عنقود الزواهر في نظم الجواهر في علم الصرف و منها كتاب محبوب الحمائل في كشف المسائل في العلوم المتنوعة و منها الحاشية على تفسير الكشاف و غيرها.
[١] قال مولانا العلامة المجلسي «قده» في تعاليقه على شرح التجريد ما لفظه: