إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠١ - قال المصنف رفع الله درجته
ÅÍÞÇÞ ÇáÍÞ æ ÅÒåÇÞ ÇáÈÇØá Ìþ١ ٤٨٦ ÃÞæá ÇáÞÇÖì äæÑ Çááå ..... Õ : ٤٨٦
و الحمد للّه رب العالمين.
[و منها أنه يلزم عدم الوثوق بوعده و وعيده]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
و منها أنه يلزم عدم الوثوق بوعده و وعيده، لأنه لو جاز منه فعل القبيح لجاز منه الكذب، و حينئذ ينتفي الجزم بوقوع ما أخبر بوقوعه من الثواب على الطاعة و العقاب على المعصية، و لا يبقى للعبد جزم بصدقه، بل و لا ظنّ به، لأنه لمّا وقع منه أنواع الكذب و الشرور في العالم كيف يحكم العقل بصدقه في الوعد و الوعيد؟! و تنتفي حينئذ فائدة التّكليف و هو (خ ل هي) الحذر من العقاب و الطمع في الثّواب، و من يجوّز لنفسه أن يقلّد من يعتقد جواز الكذب على اللّه تعالى و أنّه لا جزم بالبعث و النّشور و لا بالحساب و الثّواب و لا بالعقاب؟ و هل هذا إلّا خروج عن الملة الإسلامية؟! فليحذر الجاهل من تقليد هؤلاء و لا يعتذر بأني ما عرفت مذهبهم، فهذا هو عين مذهبهم و صريح مقالتهم نعوذ باللّه منها و من أمثالها.
و منها أنه يلزم نسبة المطيع إلى السّفه و الحمق، و نسبة العاصي إلى الحكمة و الكياسة و العمل بمقتضى العقل بل كلّما ازداد المطيع في طاعته و زهده و رفضه الأمور الدّنيوية و الإقبال على اللّه تعالى بالكليّة و الانقياد إلى امتثال أوامره و اجتناب مناهيه نسب إلى زيادة الجهل و الحمق و السّفه، و كلّما ازداد العاصي في عصيانه و لجّ في غيّه و طغيانه و أسرف في ارتكاب الملاهي المحرّمة و استعمال
و محاذيره و يصان عن اللغو، هذه كتبهم بمرئى و مسمع منك فراجعها.
و قد سئلت عن العلامة السيد ابراهيم الراوي البغدادي من علمائهم الأعيان و عن غيره سؤال منقب باحث فلم أفز بجواب يروى الغليل و يبرى العليل: عصمنا اللّه و حرسنا من هواجس الأوهام و زلات الأحلام و الأقلام، آمين آمين. و ستأتى منا في المباحث الآتية فوائد حول هذه المسألة فانتظر و الصبر مفتاح الفرج.