إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٣ - مقدمة الكتاب
حكم بإحضار علماء الإماميّة من الأمصار، و اختار من بينهم لمناظرة الأغيار، الشّيخ الأجلّ المصنّف العلّامة تاج أرباب العمامة، حجّة الخاصّة على العامّة:
لسان المتكلمين، سلطان الحكماء المتأخّرين، جامع المعقول و المنقول، المجتهد في الفروع و الأصول، الذي نطق الحقّ على لسانه، و لاح الصّدق من بنانه [١]، آية اللّه في العالمين جمال الحق و الحقيقة الحسن بن الشيخ المؤيد في استنباط الحكم الملي بالسداد الفطري الجبلي سديد الدين يوسف بن المطهر الحلي [٢]
البحث بين كل فريق و بين الآخر و كان السلطان محمد خدا بنده رجلا فاضلا ناقدا بصيرا حاذقا ذا قريحة و قادة فاستشعر بفساد المذاهب كلها الا مذهب شيعة أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و اختار ذلك و تشيع و أمر بذكر أسماء أئمة الهدى و مصابيح الدجى في الخطبة و ضرب السكة مزينة بأساميهم عليهم السلام كما ترى صورتها الفوتوغرافية التي أخذناها عن عددين من تلك السكك المضروبة عثرت عليهما في النقيبات الحفرية بين مسجد الكوفة و بين مسجد السهلة زمن إقامتي في الغرى الشريف و هما من الفضة، و في متحف بلدة قم المشرفة الكائن في صحن الست الجليلة كريمة أهل البيت فاطمة المعصومة سلام اللّه عليها يوجد عدد واحد من تلك السكك، و في متحف طهران توجد أعداد منها. و بالجملة صنيع السلطان و أمره بضرب السكة كذلك مما لا شك في وقوعه بنص المورخين و وجود هذه الدراهم و شهادة بعض الآثار و الابنية الباقية من ذلك الزمان في بلاد ايران و قراها و على اللّه الاتكال.
[١] في بعض النسخ المخطوطة بيانه بدل بنانه.
[٢] هو الشيخ الامام، قدوة علماء الإسلام: صاحب التأليف الكثيرة في الفنون الإسلامية، ولد سنة ٦٤٨ توفى سنة ٧٢٦ و قبره في النجف الأشرف في حجرة ملاصقة لباب الحضرة الشريفة و من سعاداته بعد موته كونه مع مولانا المقدس الأردبيلي بمنزلة البواب للحرم الشريف العلوي إذ قبر مولانا العلامة على يمين الداخل الى الروضة المنورة و قبر مولانا الاردبيلي على يساره طوبى لهما و حسن مآب.