إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٨ - قال الناصب خفضه الله
و كالعقائد للشّيخ ضياء الدّين أبي النجيب السّهروردي [١] و كعوارف المعارف للشيخ شهاب الدّين أبي حفص عمر السّهروردي، [٢] لتظهر عليه عقائدهم المطابقة للكتاب و السنة، و ما بالغوا فيه من نفي الحلول و الاتحاد، و أما ما ذكره
الرسالة القشيرية المعروفة في التصوف، و كتاب تفسير القرآن، و كتاب الدلالة و الاشارة في التصوف، و من تدبر في آثاره رأى فيها الحالة الروحية لابن الفارض، و له شعر كلها على مذاق القوم فمنه قوله:
و من كان في طول الهوى ذاق سلوة فإّنى من ليلى لها غير ذائق و أكثر شيء نلته من وصالها أماني لم تصدق كخطفة بارق و روى عنه الخطيب البغدادي صاحب التاريخ و هو عن ابى على الدقاق ابى حليلته ثم القشيري نسبة الى جده قشير كزبير ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بطن من هوازن يعرفون بال قشير نص على ذلك علماء النسب.
[١] هو الشيخ ابو النجيب ضياء الدين عبد القادر بن عبد اللّه السهروردي الصديقى العارف الصوفي المشهور المتوفى سنة ٥٦٣ و اليه تنتهي السلسلة السهروردية من الصوفية له تآليف و آثار منها كتاب آداب المريدين و قبره ببلدة بغداد.
[٢] هو الشيخ شهاب الدين ابو حفص عمر بن عبد اللّه بن محمد القرشي السهروردي البغدادي المتوفى سنة ٦٢٣ ببغداد و قبره بمقبرة الوردية من مقابر بغداد و كان من كبار الصوفية و رؤساء سلاسلهم أخذ التصوف عن عمه نجيب الدين و عن غيره و له شعر رائق فمنه ما أنشده ارتجالا:
لا تسقني وحدي فما عودتني انى أشح بها على جلاسى أنت الكريم و لا يليق تكرما ان يعبر الندماء دور الكاس و تآليفه كثيرة و أكثرها في التصوف منها عوارف المعارف و منها اعلام الهدى و عقيدة اهل التقى و غيرهما و له عقب الى الآن منهم الفضلاء و التجار و العرفاء و قد لقيت بعض الأفاضل من أولاده ببغداد و آخر في بلاد العجم «انتهى».