هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٧
فافهم (١).
و منها (٢): أنّ الغرض من البيع انتفاع كلّ منهما بما يصير إليه،
شئون ظواهر الألفاظ كالعموم و الحقيقة و غيرهما، كما إذا قال المولى: «أكرم عالما» و شك في تقيده بالعدالة. بخلاف ما لو كان الدليل عليه لبيّا. و الوجوب فيما نحن فيه- حسب الفرض- ليس مستفادا من اللفظ حتى يتمسك في الشك في تقييده بأصالة الإطلاق، فإنّ الاستدلال المزبور ينادي بأن الوجوب من لوازم العقد، هذا.
و أمّا وجه النظر في المعارضة فهو: أنّ أصالة الإطلاق- بناء على جريانها في ناحية وجوب التسليم- حاكمة على أصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط، لما ثبت في محله من حكومة أصالة الإطلاق في المقيّد على أصالة الإطلاق في المطلق.
(١) لعله إشارة إلى: أنّه بناء على كون القدرة على التسليم من مقوّمات المالية لا من شرائط المتعاقدين- كما يؤمي إليه تعرضهم لها في شرائط العوضين، لا في شرائط المتعاقدين- ينهدم أساس الملازمة بين الحكم الوضعي و بين وجوب التسليم المستكشف منه اعتبار القدرة على التسليم، و ذلك لأنّ مضمون العقد لا يتحقق حينئذ في الخارج، لتقوم المعاوضة بمالية العوضين، و بدونها لا يمكن تأثير إنشاء المعاملة حتى يدّعى التلازم بين مضمون العقد و بين وجوب التسليم، فتدبّر.
(٢) أي: و من الوجوه الاخر المستدل بها على اعتبار التمكن من التسليم هو:
أن الغرض ... الخ.
و هذا الوجه الثالث مركّب من دعويين:
إحداهما: كون الغرض من البيع منحصرا في انتفاع كل من المتعاقدين بما ينتقل إليه.
ثانيتهما: توقف الانتفاع- المترقب- على التسليم. فالتسليم مقدمة للغرض الداعي إلى المعاملة.
و الأولى في جوابه أن يقال: إنّ الأغراض الداعية إلى الإنشاءات لا تؤثر